مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 543

المحالفة إلى بعض الأصحاب يؤذن بأن الأكثر كان يومئذ على القول بالاستحباب كما لا يخفى.

(الثامن) ما يدل عليه الخبر المذكور من التخيير في مقام اختلاف الأخبار كما نص عليه جملة من أصحابنا (رضوان الله عليهم) وجعلوه وجه جمع بين الأخبار. وهو جيد لهذا الخبر ونحوه في بعض الأخبار أيضا.

(التاسع) قوله (عليه‌السلام) في التوقيع المذكور «واما الآخر فإنه روى أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبر ثم جلس. إلخ» فإنه ربما يشعر بظاهره بان تكبير الرفع من السجدة الثانية قبل ان يستوي جالسا وهو خلاف المفهوم من كلام الأصحاب ، ونحوه في ذلك قوله في خبر حماد (1) «ثم رفع رأسه من السجود فلما استوى جالسا قال الله أكبر ثم قعد على جانبه الأيسر وقد وضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى». قال شيخنا المجلسي (قدس‌سره) في البحار في شرح حديث حماد : هذا يوهم ان التورك بعد التكبير ولم يقل به أحد وليس في رواية أخرى مثله.

أقول : في هذه الرواية كما ترى مثله ، وقد مر له نظير في تكبير الأخذ في السجدة الأولى فإن أكثر الأخبار وهو الذي صرح به الأكثر انه حال القيام وقيل يهوى بالتكبير وعليه دل بعض الأخبار المتقدمة.

ثم ان شيخنا المشار اليه احتمل ان «ثم» هنا ليست للتراخي الزماني بل للتراخي الرتبي والترتيب المعنوي.

(المقام الثالث) في الأحكام وفيه مسائل (الأولى) قد عرفت في ما تقدم استحباب التورك في جلوس الصلاة وبيان كيفيته ، وقد صرح الأصحاب بكراهة الإقعاء في جلوس الصلاة إلا انه قد وقع الخلاف في حكمه وكيفيته فلا بد من الكلام في الموضعين

فاما في حكمه فالمشهور بين الأصحاب هو القول فيه بالكراهة بل ادعى الشيخ في الخلاف

__________________

(1) ص 3.

الصفحة 311 من 543