مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 543

وذهب المرتضى (رضي‌الله‌عنه) الى وجوب الجلوس هنا محتجا بالإجماع والاحتياط ، واحتج له العلامة في المختلف بما رواه الشيخ عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية في الركعة الأولى حين تريد ان تقوم فاستو جالسا ثم قم». قال فان ظاهر الأمر الوجوب.

واعترضه في المدارك بأنه معارض بما رواه الشيخ عن زرارة (2) قال : «رأيت أبا جعفر وأبا عبد الله (عليهما‌السلام) إذا رفعا رؤوسهما من السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا». قال والسندان متقاربان ثم قال : ويدل على الاستحباب مضافا إلى ما سبق صحيحة عبد الحميد بن عواض (3) «انه رأى أبا عبد الله (عليه‌السلام) إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الأولى جلس حتى يطمئن ثم يقوم». انتهى.

أقول : الظاهر ان عمدة أدلتهم على الاستحباب هو رواية زرارة المذكورة والذي يظهر لي إنما خرجت مخرج التقية (4) :

لما رواه الشيخ في التهذيب عن الأصبغ بن نباتة (5) قال : «كان أمير المؤمنين (عليه‌السلام) إذا رفع رأسه من السجود قعد حتى يطمئن ثم يقوم فقيل له يا أمير المؤمنين كان من قبلك أبو بكر وعمر إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نهضوا على صدور اقدامهم كما تنهض

__________________

(1 و 2 و 3 و 5) الوسائل الباب 5 من السجود.

(4) في فتح الباري ج 2 ص 304 «قال الشافعي وطائفة من أهل الحديث بمشروعية جلسة الاستراحة وعن احمد روايتان ، وذكر الخلال أن أحمد رجع إلى القول بها ولم يستحبها الأكثر» وفي المغني ج 1 ص 529 «اختلفت الرواية عن احمد هل يجلس للاستراحة؟ فروى عنه لا يجلس وهو اختيار الخرقي وروى ذلك عن عمر وعلى وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وبه قال مالك والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي ، وقال أحمد أكثر الأحاديث على هذا ، وقال الترمذي عليه العمل عند أهل العلم ، وقال أبو الزناد تلك السنة. والرواية الثانية أنه يجلس اختارها الخلال وهو أحد قولي الشافعي».

الصفحة 302 من 543