مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 543

موضعها عن بعض الأصحاب من انه رأى علي بن الحسين (عليهما‌السلام) وعنده من يأخذ من لحم عرنينه (1) والعرنين طرف الأنف الأعلى. والظاهر ان الأخذ منه لكونه بكثرة السجود عليه قد مات لحمه فيكون من قبيل الثفنات التي كانت في بدنه (عليه‌السلام) كالجبهة والركبتين.

ويمكن تأييد القول المشهور زيادة على إطلاق الأخبار بقوله (عليه‌السلام) في كتاب الفقه الرضوي (2) «وترغم بأنفك ومنخريك في موضع الجبهة». والتقريب فيها ان المنخرين عبارة عن ثقبي الأنف والثقبان ممتدان من رأس الأنف الأسفل إلى أعلاه فالارغام يحصل من أسفل الأنف إلى أعلاه فأي جزء باشر به الأرض ونحوها حصلت به سنة الإرغام.

(الثالثة) ظاهر الأخبار وكلام الأصحاب ان الإرغام المستحب والسجود على الأنف يشترط فيه ما يشترط في الجبهة مما يصح السجود فيها عليه فلا يجزئ السجود به على ما يضع عليه سائر المساجد الباقية ، واحتمل بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين الاكتفاء بما يضع عليه سائر المساجد والظاهر ضعفه.

ومنها الدعاء حال السجود ولا سيما بالمأثور ، روى الكليني عن عبد الرحمن ابن سيابة (3) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) أدعو وانا ساجد؟ قال نعم فادع للدنيا والآخرة فإنه رب الدنيا والآخرة».

وعن عبد الله بن عجلان (4) قال : «شكوت إلى أبي عبد الله (عليه‌السلام) تفرق أموالنا وما دخل علينا فقال عليك بالدعاء وأنت ساجد فإن أقرب ما يكون العبد إلى الله

__________________

(1) سيأتي ص 300 في حديث الفضل بن عبد الله عن أبيه حكاية ذلك عن موسى بن جعفر (ع).

(2) ص 9.

(3) الوسائل الباب 17 من السجود.

(4) الوسائل الباب 17 من السجود وفي فروع الكافي ج 1 ص 89 والوسائل «عبد الله بن هلال».

الصفحة 297 من 543