مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 543

المغيرة (1) قال : «أخبرني من سمع أبا عبد الله (عليه‌السلام) يقول لا صلاة لمن لم يصب انفه ما يصيب جبينه».

وبذلك يظهر قوة ما نقل عن الصدوق إلا انه يمكن الاستدلال للقول المشهور برواية محمد بن مصادف (2) قال : «سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام) يقول انما السجود على الجبهة وليس على الأنف سجود». وضعف سنده بهذا الاصطلاح المحدث مجبور بشهرة العمل به حتى ادعى الإجماع عليه كما عرفت.

وقضية الجمع بين الأخبار حمل السنة في الصحيحتين الأوليين على معنى المستحب وحمل الخبرين الأخيرين على تأكيد الاستحباب كقوله (عليه‌السلام) (3) «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد».

فوائد

(الأولى) ظاهر كلام الأصحاب ان المراد بالإرغام المستحب في هذا المقام هو وضع الأنف على الرغام وهو التراب أو ما يصح السجود عليه مطلقا ، صرح بذلك الشهيدان ومن تأخر عنهما.

ويظهر من بعض الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان الإرغام بالأنف غير السجود على الأنف وانهما سنتان ، قال شيخنا البهائي (قدس‌سره) في تفسير حديث حماد من كتاب الأربعين الحديث : ما تضمنه الحديث من سجوده (عليه‌السلام) على الأنف الظاهر انه سنة مغايرة للإرغام المستحب في السجود ، فإنه وضع الأنف على الرغام بفتح الراء وهو التراب ، والسجود على الأنف كما روى عن علي (عليه‌السلام) (4) «لا تجزئ صلاة لا يصيب الأنف ما يصيب الجبين». يتحقق بوضعه على ما يصح السجود عليه وان لم يكن ترابا. وربما قيل الإرغام يتحقق بملاصقة الأنف الأرض

__________________

(1 و 2 و 4) الوسائل الباب 4 من السجود.

(3) الوسائل الباب 2 من أحكام المساجد.

الصفحة 295 من 543