مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 543

واحدة من غير ترتيب بينهما ، وفي رواية عمار (1) انه يضع اليمنى قبل اليسرى ، ونقل عن الجعفي. والعمل بالمشهور أظهر لما عرفت من الأخبار الصحيحة المذكورة.

ومنها ان يكون حال سجوده مجنحا بالجيم ثم النون المشددة والحاء المهملة أي رافعا مرفقيه عن الأرض جاعلا يديه كالجناحين ، ونقل على استحباب التجنيح الإجماع.

ويدل على ذلك قوله (عليه‌السلام)

في صحيح زرارة المشار اليه آنفا (2) «ولا تفترش ذراعيك افتراش السبع ذراعيه ولا تضعن ذراعيك على ركبتيك وفخذيك ولكن تجنح بمرفقيك. الحديث».

وفي حديث حماد (3) «ولم يستعن بشي‌ء من جسده على شي‌ء منه في ركوع ولا سجود وكان مجنحا ولم يضع ذراعيه على الأرض». أقول : قوله «وكان مجنحا» يعني في ركوعه وسجوده ، وقوله «ولم يضع ذراعيه على الأرض» عطف تفسيري على قوله «مجنحا».

وروى في الكافي عن حفص الأعور عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (4) قال : «كان علي (عليه‌السلام) إذا سجد يتخوى كما يتخوى البعير الضامر يعني بروكه». قال المحدث الكاشاني في الوافي : كذا في النسخ التي رأيناها من باب التفعل وضبطه أهل اللغة من باب التفعيل ، قال في النهاية : فيه «انه كان إذا سجد خوى» اي جافى بطنه عن الأرض ورفعه وجافى عضديه عن جنبيه حتى يخوى ما بين ذلك ، ومنه حديث علي (عليه‌السلام) «إذا سجد الرجل فليخو وإذا سجدت المرأة فلتحتفز». وفي

__________________

(1) أشار إلى هذه الرواية في البحار ج 18 الصلاة ص 184 بعد ان حكى عن الذكرى رواية السبق باليمنى إجمالا. وقد أشار المتأخرون عن المجلسي إلى رواية عمار في المقام إلا انى لم أعثر عليها في كتب الأخبار بعد الفحص في مظانها.

(2) ص 3.

(3) الوسائل الباب 1 من أفعال الصلاة.

(4) الوسائل الباب 3 من السجود.

الصفحة 291 من 543