مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 543

روايتا حريز وزرارة المتقدمتان. انتهى. وفيه ان التأسي لا يصلح دليلا على الوجوب كما تقدم ذكره في غير مقام وصرح به جملة الاعلام وان اضطرب كلامه فيه كما عرفته في ما تقدم. واما ما ذكره من الروايتين المشار إليهما فلم يتقدما في كلامه والظاهر انه من سهو رؤوس اقلامه ، ونحن قد أسلفنا في فصل الركوع انهم لم يأتوا بدليل على وجوب الطمأنينة زيادة على الاتفاق على الحكم المذكور ، وقد قدمنا ثمة (1) صحيح زرارة أو حسنه الدال على انه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) رأى رجلا يصلي فلم يتم ركوعه ولا سجوده فقال : «نقر كنقر الغراب لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني». وهو واضح الدلالة على وجوب الطمأنينة في كل من الموضعين ، ومثله ما رواه البرقي في المحاسن قال وفي رواية عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «أبصر علي بن أبي طالب (عليه‌السلام) رجلا ينقر صلاته فقال منذ كم صليت بهذه الصلاة؟ فقال له الرجل منذ كذا وكذا. فقال مثلك عند الله كمثل الغراب إذا ما نقر لو متّ متّ على غير ملة أبي القاسم محمد (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ، ثم قال (عليه‌السلام) ان أسرق الناس من سرق من صلاته».

(السادس) رفع الرأس بعد السجدة الاولى والجلوس مطمئنا ، وهو مذهب العلماء كافة ونقل عليه الإجماع جملة من الاعلام وتدل عليه النصوص قولا وفعلا ، ولا حد لهذه الطمأنينة بل بما يحصل مسماها.

(المقام الثاني) في مستحبات السجود : منها التكبير للأخذ فيه والرفع منه على المشهور ، وقد تقدم البحث في ذلك في فصل الركوع والخلاف الخلاف والدليل الدليل وقد تقدم تحقيق القول في المسألة.

ومنها ان يكبر قائما قبل السجود لقوله (عليه‌السلام) في صحيحة زرارة المتقدمة في صدر الباب (3) «فإذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير وخر ساجدا».

__________________

(1) ص 242.

(2) الوسائل الباب 9 من أعداد الفرائض.

(3) ص 3.

الصفحة 289 من 543