مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 543

وحينئذ فيجب الجمع بينه وبين الصحيحة المذكورة بحمل الصحيحة المشار إليها على الفضل والاستحباب ، ويشير إلى ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن عاصم بن حميد عن أبي بصير (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل يرفع موضع جبهته في المسجد؟ فقال اني أحب ان أضع وجهي في موضع قدمي وكرهه». وروى هذه الرواية شيخنا المجلسي (قدس‌سره) في كتاب البحار (2) من كتاب عاصم بن حميد عن أبي بصير مثله إلا انه قال : «في مثل قدمي وكره ان يضعه الرجل». وسياق هذه العبارة يعطي الأفضلية كما لا يخفى.

فوائد

(الأولى) ظاهر كلام المتقدمين في هذه المسألة جواز المساواة وانخفاض موضع السجود مطلقا وارتفاعه بقدر اللبنة ، والحق الشهيدان بالارتفاع الانخفاض فقيداه بقدر اللبنة أيضا ومنعا من الزيادة على ذلك.

ويدل عليه موثقة عمار عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (3) «في المريض يقوم على فراشه ويسجد على الأرض؟ فقال إذا كان الفراش غليظا قدر آجرة أو أقل استقام له ان يقوم عليه ويسجد على الأرض وان كان أكثر من ذلك فلا».

ومما يدل على جواز الانخفاض بقول مطلق ما رواه الشيخ عن صفوان عن محمد بن عبد الله عن الرضا (عليه‌السلام) (4) في حديث «انه سأله عن من يصلي وحده فيكون موضع سجوده أسفل من مقامه؟ فقال إذا كان وحده فلا بأس».

وهي مطلقة في قدر اللبنة وأزيد كما هو ظاهر كلام المتقدمين إلا انه يجب تقييدها بالموثقة المذكورة جمعا ، وبه يظهر قوة ما ذكره الشهيدان. ويمكن تقييد كلام المتقدمين بذلك أيضا.

__________________

(1 و 4) الوسائل الباب 10 من السجود.

(2) ج 18 الصلاة ص 362.

(3) الوسائل الباب 11 من السجود.

الصفحة 284 من 543