مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 543

وروى الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب مجمع البيان (1) قال : «روى ان المعتصم سأل أبا جعفر محمد بن علي بن موسى الرضا (عليه‌السلام) عن قوله تعالى (وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً)؟ فقال هي الأعضاء السبعة التي يسجد عليها».

أقول : وهذه الرواية التي أشار إليها في كتاب مجمع البيان هي ما رواه العياشي عن أبي جعفر الثاني (عليه‌السلام) (2) «انه سأله المعتصم عن السارق من اي موضع يجب ان تقطع يده؟ فقال ان القطع يجب ان يكون من مفصل أصول الأصابع فيترك الكف. قال وما الحجة في ذلك؟ قال قول رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) السجود على سبعة أعضاء : الوجه واليدين والركبتين والرجلين. فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها ، وقال الله «(وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلّهِ) يعنى به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها فلا تدعوا مع الله أحدا» وما كان لله فلا يقطع. الخبر».

وفي كتاب الفقيه (3) في وصية أمير المؤمنين (عليه‌السلام) لابنه محمد بن الحنيفة «قال الله (وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلّهِ). يعني بالمساجد الوجه واليدين والركبتين والإبهامين».

واما القول الآخر فلم نقف له على دليل وبذلك صرح في المدارك أيضا فقال ولم نقف للمرتضى في اعتبار المفصل على حجة.

فوائد

(الاولى) الظاهر من كلام الأصحاب من غير خلاف يعرف انه يكفي في ما عدا الجبهة من هذه الأشياء المعدودة ما يصدق به الاسم ولا يجب الاستيعاب ، قال في المدارك : ولا نعرف فيه خلافا. وقال في الذخيرة : ولم نجد قائلا بخلاف ذلك ، ثم قال ويدل عليه حصول الامتثال بذلك وعموم صحيحة زرارة المشتملة على حصر ما تعاد

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من السجود.

(2) مستدرك الوسائل الباب 4 من السجود وفي الوسائل الباب 4 من حد السرقة.

(3) ج 2 ص 381 طبع النجف وفي البحار ج 18 الصلاة ص 261.

الصفحة 276 من 543