مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 543

إذا عرفت ذلك فاعلم ان السجود يشتمل على الواجب والمستحب وان له أحكاما تتعلق به ، وحينئذ فتحقيق الكلام فيه يتوقف على بسطه في مقامات ثلاثة :

(الأول) في واجباته وهي أمور (أحدها) انه يجب السجود على سبعة أعظم : الجبهة والكفين والركبتين وإبهامي الرجلين ، هذا هو المشهور بل قيل انه لا خلاف فيه ، وفي التذكرة انه مذهب علمائنا اجمع ، مؤذنا بدعوى الإجماع عليه.

ونقل عن المرتضى انه جعل عوض الكفين المفصل عند الزندين. أقول وبذلك صرح ابن إدريس في السرائر ، قال : ويكون السجود على سبعة أعظم : الجبهة ومفصل الكفين عند الزندين وعظمي الركبتين وطرفي إبهامي الرجلين ، والإرغام بطرف الأنف مما يلي الحاجبين من السنن الأكيدة. انتهى.

والذي يدل على القول المشهور من الأخبار ما رواه الشيخ عن زرارة في الصحيح (1) قال : «قال أبو جعفر (عليه‌السلام) قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) السجود على سبعة أعظم : الجبهة واليدين والركبتين والإبهامين ، وترغم بأنفك إرغاما ، فأما الفرض فهذه السبعة واما الإرغام بالأنف فسنة من النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله)».

وما تقدم (2) في صحيحة حماد بن عيسى من قوله «وسجد على ثمانية أعظم : الكفين والركبتين وأنامل إبهامي الرجلين والجبهة والأنف ، وقال سبعة منها فرض يسجد عليها وهي التي ذكرها الله عزوجل في كتابه فقال «وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً» (3) وهي الجبهة والكفان والركبتان والإبهامان ووضع الأنف على الأرض سنة».

وما رواه عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الاسناد عن محمد بن عيسى عن عبد الله بن ميمون القداح عن جعفر بن محمد (عليهما‌السلام) (4) قال : «يسجد ابن آدم على سبعة أعظم : يديه ورجليه وركبتيه وجبهته».

__________________

(1 و 4) الوسائل الباب 4 من السجود.

(2) ص 2.

(3) سورة الجن الآية 18.

الصفحة 275 من 543