مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 543

ويدل عليه صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه‌السلام) (1) «لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود».

ويظهر من كلام الشيخ في المبسوط انهما ركن في الأوليين وثالثة المغرب بناء على ان ناسيهما في الركعتين الأخيرتين من الرباعية يحذف الركوع ويعود إليهما. وسيجي‌ء تحقيق البحث في ذلك في محله من أحكام السهو.

والمشهور بين الأصحاب ان الركن من السجود هو مجموع السجدتين. وأورد عليه لزوم بطلان الصلاة بفوات السجدة الواحدة لفوات المجموع بفوات الجزء وهو خلاف النص والفتوى.

وأجاب الشهيد (قدس‌سره) بان الركن مسمى السجود وهو الأمر الكلي الصادق بالواحدة ومجموعهما ولا يتحقق الإخلال به إلا بتركهما معا لحصول المسمى بالواحدة وفيه (أولا) ان فيه خروجا عن محل البحث فان الكلام مبني على كون الركن مجموع السجدتين كما هو المدعى أولا لا ان الركن المسمى فإنه قول آخر. و (ثانيا) لزوم البطلان أيضا بزيادة السجدة الواحدة لحصول المسمى. وهو خلاف النص والفتوى.

والتحقيق انه لا مناص في الجواب بعد القول بركنية المجموع إلا باستثناء هذا الفرد الذي ذكرنا من القاعدة لدلالة النصوص على صحة الصلاة مع فوات السجدة سهوا وكذا لو قلنا بان الركن المسمى يكون زيادة السجدة الواحدة سهوا مستثنى من القاعدة بالنص ، وله نظائر كثيرة كما لو سبق المأموم إمامه بالركوع سهوا فإنه يرفع ويعيد معه ، ونحو ذلك.

واما ما يدل من النصوص على صحة الصلاة مع نقصان السجدة فأخبار عديدة :

منها صحيحة إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (2) «في رجل

__________________

(1) الوسائل الباب 29 من القراءة و 10 من الركوع.

(2) الوسائل الباب 14 من السجود.

الصفحة 273 من 543