مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 543

قال : «سألته عن الرجل يصلي ولا يخرج يديه من ثوبه؟ قال ان اخرج يديه فحسن وان لم يخرج فلا بأس».

(الثانية عشرة) روى في مستطرفات السرائر من كتاب الحسن بن محبوب عن بريد العجلي (1) قال : «قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام) أيهما أفضل في الصلاة كثرة القراءة أو طول اللبث في الركوع والسجود؟ قال فقال كثرة اللبث في الركوع والسجود في الصلاة أفضل ، أما تسمع لقول الله تعالى «فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ» (2) إنما عنى بإقامة الصلاة طول اللبث في الركوع والسجود ، قلت فأيهما أفضل كثرة القراءة أو كثرة الدعاء؟ فقال كثرة الدعاء أفضل أما تسمع لقوله تعالى لنبيه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ)» (3).

الفصل السادس في السجود

وهو لغة الخضوع والانحناء وشرعا عبارة عن وضع الجبهة على الأرض أو ما أنبتت مما لا يؤكل ولا يلبس ، فهو خضوع وانحناء خاص فيكون مجازا لغويا أو حقيقة شرعية ، والسجدة بالفتح الواحدة وبالكسر الاسم.

ووجوبه في الصلاة ثابت بالنص والإجماع ، قال الله تعالى «ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا» (4) وقد تقدمت جملة من الأخبار في سابق هذا الفصل دالة على وجوبه وركنيته في الصلاة.

ويجب في كل ركعة سجدتان هما ركن في الصلاة تبطل بالإخلال بهما في الركعة الواحدة عمدا وسهوا ، وقال في المعتبر انه مذهب العلماء. قال في المدارك : والوجه فيه ان الإخلال بالسجود مقتض لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه فيبقى المكلف تحت العهدة إلى ان يتحقق الامتثال.

__________________

(1) الوسائل الباب 26 من الركوع.

(2) سورة المزمل ، الآية 20.

(3) سورة الفرقان ، الآية 77.

(4) سورة الحج ، الآية 76.

الصفحة 272 من 543