مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 543

وربما أشعر هذا الخبر بان تفريج الأصابع ليس بسنة حال الركوع مع دلالة الأخبار المتقدمة وغيرها على استحبابه ، ولعل المراد انه ليس بسنة مؤكدة ، أو ليس من الواجبات التي علمت من جهة السنة ، وبالجملة فالواجب ارتكاب التأويل في الخبر وان بعد لكثرة الأخبار الدالة على استحباب ذلك مع اعتضادها بفتوى الأصحاب.

وقال في المنتهى : يستحب للمصلي وضع الكفين على عيني الركبتين مفرجات الأصابع عند الركوع ، وهو مذهب العلماء كافة إلا ما روى عن ابن مسعود (1) انه كان إذا ركع طبق يديه وجعلهما بين ركبتيه.

وفي الذكرى عد التطبيق من مكروهات الركوع قال : ولا يحرم على الأقرب وهو قول أبي الصلاح والفاضلين ، وظاهر الخلاف وابن الجنيد التحريم ، وحينئذ يمكن البطلان للنهي عن العبادة والصحة لأن النهي عن وصف خارج.

أقول : لم أقف في الأخبار على نهي عن ذلك بل ولا ذكر لهذه المسألة بنفي أو إثبات فالقول بالتحريم وما فرع عليه من البطلان لا اعرف له وجها.

(الحادية عشرة) قد عد جملة من الأصحاب : منهم الشيخ (عطر الله مرقده) ومن تأخر عنه من مكروهات الركوع ان يركع ويداه تحت ثيابه ، وقالوا يستحب ان تكونا بارزتين أو في كمه. وقال ابن الجنيد لو ركع ويداه تحت ثيابه جاز ذلك إذا كان عليه مئزر أو سراويل.

ويمكن الاستدلال على ما ذكروه برواية عمار عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (2) «في الرجل يصلي فيدخل يده تحت ثوبه؟ قال ان كان عليه ثوب آخر إزار أو سراويل فلا بأس».

ونقل عن أبي الصلاح انه قال : يكره إدخال اليدين في الكمين أو تحت الثياب. وأطلق ، ويدفعه ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر (عليه‌السلام) (3)

__________________

(1) المغني ج 1 ص 499.

(2 و 3) الوسائل الباب 40 من لباس المصلي.

الصفحة 271 من 543