مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 543

المأموم دون الامام (1) وأنكر في المعتبر ذلك مستندا إلى خلو أخبارنا منه وان المنقول فيها ما ذكره الشيخ. قال في الذكرى : والذي أنكره في المعتبر يدفعه قضية الأصل والخبر حجة عليه وطريقه صحيح واليه ذهب صاحب الفاخر واختاره ابن الجنيد ولم يقيده بالمأموم

أقول : الظاهر ان المحقق (قدس‌سره) لم يقف على الخبر الذي نقله في الذكرى فيكون إنكاره في محله لعدم وصول الخبر اليه والذي وصل اليه خال من ذلك ، ويعضده ما نقله في المدارك عن الشيخ انه قال ولو قال «ربنا لك الحمد» لم تفسد صلاته لانه نوع تحميد لكن المنقول عن أهل البيت (عليهم‌السلام) أولى ، فإنه مشعر بعدم وصول الرواية له بذلك عن أهل البيت (عليهم‌السلام).

ثم أقول : من المحتمل قريبا حمل الخبر المذكور على التقية لموافقته لما عليه العامة من استحباب هذا اللفظ واليه يشير ما نقله في المدارك عن الشيخ (قدس‌سره) من قوله «لكن المنقول عن أهل البيت اولى» والحمل على التقية لا يختص بوجود المعارض كما عرفته غير مرة حسبما صرحت به اخبارهم (عليهم‌السلام).

ثم ان الخبر المنقول عندنا بلفظ «ربنا لك الحمد» بغير واو والعامة مختلفون في ثبوتها وسقوطها بناء على اختلاف رواياتهم في ذلك ، فمنهم من أسقطها لأنها زيادة لا معنى لها وهو منقول عن الشافعي ، والأكثر منهم على ثبوتها ، وعلى تقدير ثبوتها فمنهم من زعم انها واو العطف ومنهم من زعم انها مقحمة (2).

(الخامسة) لا يخفى ان «سمع» من الأفعال المتعدية إلى المفعول بنفسها وعدي هنا باللام تضمينا لمعنى (استحباب) فعدي بما يعدى به كما ان قوله تعالى «لا يسمعون إلى الملإ الأعلى» (3) ضمن معنى الإصغاء اي يصغون فعدي ب «إلى» قال في النهاية الأثيرية

__________________

(1) المغني ج 1 ص 508 و 510 والبحر الرائق ج 1 ص 316.

(2) البحر الرائق ج 1 ص 316 وعمدة القارئ ج 3 ص 113 والمغني ج 1 ص 508.

(3) سورة الصافات ، الآية 8.

الصفحة 266 من 543