مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 543

وفي صحيحة جميل المروية في الكافي عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (1) «قلت ما يقول الرجل خلف الإمام إذا قال : سمع الله لمن حمده؟ قال يقول : الحمد لله رب العالمين ويخفض من الصوت». وضمير «قال» يحتمل رجوعه إلى الامام وحينئذ فالمستحب للمأموم انما هو «الحمد لله رب العالمين» خاصة فيمكن تخصيص الأخبار الأولة بها ، ويحتمل رجوعه إلى المأموم فيكون من قبيل الأخبار المتقدمة إلا انه يقتصر في الذكر بعد السمعلة على لفظ «الحمد لله رب العالمين» والظاهر ان الأول أقرب إلا ان فيه ما يوجب الخروج عن الإجماع المدعى في المقام كما عرفت.

وقال في الذخيرة : ولو قيل باستحباب التحميد خاصة للمأموم لم يكن بعيدا لما رواه الكليني عن جميل بن دراج في الصحيح ، ثم ذكر الرواية. وفيه ما عرفت من الاحتمالين في الرواية وكلامه لا يتم إلا على تقدير الاحتمال الأول ، وفيه ما عرفت من الخروج عن دعوى الإجماع المنقول.

ونقل في الذكرى عن الحسين بن سعيد انه روى بإسناده إلى أبي بصير عن الصادق (عليه‌السلام) (2) انه كان يقول بعد رفع رأسه «سمع الله لمن حمده الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم بحول الله وقوته أقوم واقعد أهل الكبرياء والعظمة والجبروت». وروى أيضا بإسناده إلى محمد بن مسلم عنه (عليه‌السلام) (3) «إذا قال الامام سمع الله لمن حمده قال من خلفه ربنا لك الحمد ، وان كان وحده إماما أو غيره قال : سمع الله لمن حمده الحمد لله رب العالمين».

ونقل المحقق في المعتبر عن الشيخ في الخلاف ان الامام والمأموم يقولان : «الحمد لله رب العالمين أهل الكبرياء والعظمة» بعد السمعلة ، قال وهو مذهب علمائنا ثم نقل عن الشافعي يقول الامام والمأموم «ربنا ولك الحمد» وعن احمد روايتان : إحداهما كما قال الشافعي ، والثانية لا يقولها المنفرد ، وفي وجوبها عنه روايتان ، وعن أبي حنيفة يقولها

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 17 من الركوع.

الصفحة 265 من 543