مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 543

عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال «سمعته يقول كان علي بن الحسين (عليهما‌السلام) إذا هوى ساجدا انكب وهو يكبر». والجمع بالتخيير جيد وقال في الذكرى : ولو كبر في هويه جاز وترك الأفضل. وهو مشكل بعد ورود الخبر كما عرفت. وقال ابن أبي عقيل : يبدأ بالتكبير قائما ويكون انقضاء التكبير مع مستقره ساجدا. وخير الشيخ في الخلاف بين هذا وبين التكبير قائما. وفيه تأييد لما ذكرناه من الجمع بين الأخبار بالتخيير. إلا ان ما ذكره ابن أبي عقيل من امتداد ذلك إلى ان يستقر ساجدا فيه ما ذكره بعضهم من انه لا يستحب مده ليطابق الهوى لما ورد (2) «ان التكبير جزم». وقال في الذكرى : لا ينبغي مد التكبير قصدا لبقائه ذاكرا إلى تمام الهوى لما روى عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (3) قال : «التكبير جزم». وبالجملة فإن غاية ما يدل عليه خبر المعلى انه يكبر هاويا ، واما امتداده إلى هذا المقدار فلا دلالة فيه عليه.

(الثالثة) ظاهر الأخبار المذكورة بل صريحها انه يأتي بالسمعلة بعد الاستقرار قائما وهو المشهور في كلام الأصحاب ، ونقل في الذكرى عن ظاهر كلام ابن أبي عقيل وابن إدريس وصريح أبي الصلاح وابن زهرة انه يقول «سمع الله لمن حمده» في حال ارتفاعه وباقي الأذكار بعد انتصابه. وهو خال من المستند بل الأخبار كما ترى صريحة في رده.

(الرابعة) قد تضمنت صحيحة زرارة الأولى (4) بعد السمعلة : الحمد لله رب العالمين. الى آخر الدعاء المذكور ثمة ، وكذلك عبارة الفقه الرضوي بعد البسملة : بالله أقوم واقعد. إلى آخر ما هو مذكور ثمة ، وهو ظاهر في العموم لجميع المصلين. وقد نقل الفاضلان في المعتبر والمنتهى الإجماع على استحباب السمعلة للمصلي إماما كان أو مأموما أو منفردا.

__________________

(1) الوسائل الباب 24 من السجود.

(2) ص 37 وفي الوسائل الباب 15 من الأذان والإقامة.

(3) ص 37.

(4) ص 263.

الصفحة 264 من 543