مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 543

بين أصابعك واقبض عليهما».

وقال في موضع آخر (1) : «فإذا ركعت فمد ظهرك ولا تنكس رأسك وقل في ركوعك بعد التكبير : اللهم لك ركعت ولك خشعت وبك اعتصمت ولك أسلمت وعليك توكلت أنت ربي خشع لك قلبي وسمعي وبصري وشعري وبشري ومخي ولحمي ودمي وعصبي وعظامي وجميع جوارحي وما الأرض مني غير مستنكف ولا مستكبر لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت سبحان ربي العظيم وبحمده (ثلاث مرات) وان شئت خمس مرات وان شئت سبع مرات وان شئت التسع فهو أفضل. ويكون نظرك في وقت القراءة إلى موضع سجودك وفي الركوع بين رجليك ثم اعتدل حتى يرجع كل عضو منك إلى موضعه وقل : سمع الله لمن حمده بالله أقوم واقعد أهل الكبرياء والعظمة لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت ثم كبر واسجد».

أقول : وفي هذا المقام فوائد (الأولى) ما دل عليه خبر حماد من استحباب التغميض حال الركوع مناف لما دل عليه صحيحا زرارة من استحباب النظر إلى ما بين القدمين ، وكلامه (عليه‌السلام) في كتاب الفقه الرضوي ، وربما جمع بينهما بالتخيير وإلى ذلك أشار الشيخ (قدس‌سره) في النهاية حيث قال : وغمض عينيك فان لم تفعل فليكن نظرك إلى ما بين رجليك وقال في الذكرى : لا منافاة فإن الناظر إلى ما بين قدميه تقرب صورته من صورة المغمض ، وهذا الكلام محتمل لمعنيين (أحدهما) ان إطلاق حماد التغميض على هذه الصورة الشبيهة به مجاز. و (ثانيهما) ان صورة الناظر إلى ما بين قدميه لما كانت شبيهة بصورة المغمض ظن حماد ان الصادق (عليه‌السلام) كان مغمضا. وهذان الاحتمالان ذكرهما في كتاب الحبل المتين واستظهر الأول منهما واستبعد الثاني.

(الثانية) ان صريح خبر حماد انه (عليه‌السلام) كبر للسجود قائما وظاهر خبر زرارة كون التكبير حال الهوى للسجود ، وأصرح منهما في ذلك ما رواه في الكافي

__________________

(1) ص 8.

الصفحة 263 من 543