مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 543

تذييل جليل

قال شيخنا البهائي (قدس‌سره) في كتاب الحبل المتين : ومعنى «سبحان ربي العظيم وبحمده» انزه ربي عن كل ما لا يليق بعز جلاله تنزيها وانا متلبس بحمده على ما وفقني له من تنزيهه وعبادته ، كأنه لما أسند التسبيح إلى نفسه خاف ان يكون في هذا الاسناد نوع تبجح بأنه مصدر لهذا الفعل فتدارك ذلك بقوله وانا متلبس بحمده على ان صيرني أهلا لتسبيحه وقابلا لعبادته ، على قياس ما قاله جماعة من المفسرين في قوله تعالى حكاية عن الملائكة «ونحن نسبح بحمدك» (1) فسبحان مصدر بمعنى التنزيه كغفران ولا يكاد يستعمل إلا مضافا منصوبا بفعل مضمر كمعاذ الله وهو هنا مضاف إلى المفعول وربما جوز كونه مضافا إلى الفاعل ، والواو في «وبحمده» حالية وربما جعلت عاطفة. و «سمع الله لمن حمده» بمعنى استجاب لكل من حمده ، وعدي باللام لتضمنه معنى الإصغاء والاستجابة ، والظاهر انه دعاء لا مجرد ثناء كما يستفاد مما رواه المفضل عن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «قلت له جعلت فداك علمني دعاء جامعا فقال لي احمد الله فإنه لا يبقى أحد يصلي إلا دعا لك يقول سمع الله لمن حمده». ، انتهى كلامه زيد إكرامه

(المقام الثاني) في ما يستحب في الركوع وهي أمور : (منها) التكبير له على المشهور بين الأصحاب ، ونقل عن ابن أبي عقيل القول بوجوب تكبير الركوع والسجود وهو اختيار سلار ونقله الشيخ في المبسوط عن بعض أصحابنا ، وتردد فيه المحقق في الشرائع ثم استظهر الندب.

قال في المدارك : منشأ التردد من ورود الأمر به في عدة اخبار كقول أبي جعفر (عليه‌السلام) في صحيحة زرارة (3) «إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب

__________________

(1) سورة البقرة ، الآية 28.

(2) الوسائل الباب 17 من الركوع.

(3) الوسائل الباب 1 من الركوع.

الصفحة 255 من 543