مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 543

(الموضع الثاني) اعلم انه قد اختلف أصحاب القول بتعين التسبيح في ما يجب منه على أقوال : (أحدها) القول بجواز التسبيح مطلقا وهو منقول عن السيد المرتضى (رضي‌الله‌عنه) و (ثانيها) وجوب تسبيحة واحدة كبرى وهي «سبحان ربي العظيم وبحمده» وهو قول الشيخ في النهاية. و (ثالثها) تسبيحة واحدة كبرى أو ثلاث صغريات وهي «سبحان الله» ثلاثا ، ونقل عن ظاهر ابني بابويه وهو ظاهر التهذيب كما ذكره في المدارك. و (رابعها) وجوب ثلاث مرات على المختار وواحدة على المضطر ، وهو منقول عن أبي الصلاح ، ونقل عنه في المختلف انه قال أفضله «سبحان ربي العظيم وبحمده» ويجوز «سبحان الله» وهو ظاهر في تخيير المختار بين ثلاث صغريات أو كبريات و (خامسها) وجوب ثلاث تسبيحات كبريات ، نسبه العلامة في التذكرة إلى بعض علمائنا. هذا ما وقفت عليه من الأقوال في المسألة.

واما الأخبار الجارية في هذا المضمار (فأحدها) ما رواه الشيخ في التهذيب عن هشام ابن سالم (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن التسبيح في الركوع والسجود فقال تقول في الركوع «سبحان ربي العظيم» وفي السجود «سبحان ربي الأعلى» الفريضة من ذلك تسبيحة والسنة ثلاث والفضل في سبع».

الثاني ما رواه عن عقبة بن عامر الجهني (2) قال : «لما نزلت (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) (3) قال لنا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) اجعلوها في ركوعكم ، فلما نزلت «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» (4) قال لنا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) اجعلوها في سجودكم».

الثالث ما رواه في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه‌السلام) (5) قال : «قلت له ما يجزئ من القول في الركوع والسجود؟ فقال ثلاث تسبيحات في

__________________

(1 و 5) الوسائل الباب 4 من الركوع.

(2) الوسائل الباب 21 من الركوع.

(3) سورة الواقعة ، الآية 73.

(4) سورة الأعلى ، الآية 1.

الصفحة 247 من 543