مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 543

وذهب الشيخ هنا إلى الركنية أيضا ، ورد بقوله (عليه‌السلام) في صحيحة زرارة (1) «لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود».

والظاهر من الأخبار وكلام الأصحاب انه لا فرق في ذلك بين الفريضة والنافلة ونقل جمع من الأصحاب عن العلامة في النهاية القول بأنه لو ترك الاعتدال في الرفع من الركوع أو السجود في صلاة النفل عمدا لم تبطل صلاته لانه ليس ركنا في الفرض فكذا في النفل. وهو ضعيف مردود بان جميع ما يجب في الفريضة فهو شرط في صحة النافلة فلا معنى للتخصيص بهذا الموضع ، إلا ان يمنع وجوبه في الفريضة وهو لا يقول به بل صرح في جميع كتبه بخلافه. نعم خرج من ذلك السورة على القول بوجوبها في الفريضة بدليل خاص وغيرها يحتاج إلى دليل أيضا وليس فليس. وقوله انه ليس ركنا. إلخ كلام مزيف لا معنى له عند المحصل.

(الخامس) التسبيح وقد وقع الخلاف هنا في موضعين (أحدهما) انه هل الواجب في حال الركوع والسجود هو التسبيح خاصة أو يجزئ مطلق الذكر؟ قولان مشهوران (الثاني) انه على تقدير القول الأول من تعين التسبيح فقد اختلفوا في الصيغة الواجبة منه على أقوال ، ونحن نبسط الكلام في المقامين بنقل الأخبار والأقوال وما سنح لنا من المقال في هذا المجال بتوفيق الملك المتعال وبركة الآل (عليهم صلوات ذي الجلال) :

(الموضع الأول) اعلم انه قد اختلف الأصحاب في ان الواجب في الركوع والسجود هل هو مطلق الذكر أو يتعين التسبيح؟ قولان : والأول منهما مذهب الشيخ في المبسوط والجمل والحلبيين الأربعة ، واليه ذهب جملة من المتأخرين : منهم شيخنا الشهيد الثاني وسبطه في المدارك وغيرهما. والثاني مذهب الشيخ في باقي كتبه والشيخ المفيد والمرتضى وابني بابويه وأبي الصلاح وابن البراج وسلار وابن حمزة وابن الجنيد ، وادعى

__________________

(1) الوسائل الباب 29 من القراءة و 10 من الركوع.

الصفحة 244 من 543