مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 543

أبي جعفر (عليه‌السلام) (1) قال : «بينا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلي فلم يتم ركوعه ولا سجوده فقال (صلى‌الله‌عليه‌وآله) نقر كنقر الغراب لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني». ورواه البرقي في المحاسن عن ابن فضال عن عبد الله بن بكير عن زرارة نحوه (2).

وفي الذكرى يجب الركوع بالإجماع ولقوله تعالى «وَارْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ» ولما روى (3) «ان رجلا دخل المسجد ورسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) جالس في ناحية المسجد فصلى ثم جاء فسلم عليه فقال (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وعليك السلام ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع فصلى ثم جاء فقال له مثل ذلك فقال له الرجل في الثالثة علمني يا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فقال إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع رأسك حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تستوي قائما ثم افعل ذلك في صلاتك كلها». أقول : وهذا الخبر لم أقف عليه في ما وصل الي من كتب الأخبار حتى كتاب البحار إلا في كتاب الذكرى.

ولو كان مريضا لا يتمكن من الطمأنينة سقطت عنه لأن الضرورات تبيح المحظورات وما غلب الله عليه فهو اولى بالعذر (4). والحكم المذكور مما لا خلاف فيه ولا اشكال يعتريه ، انما الخلاف في انه لو تمكن من مجاوزة الانحناء أقل الواجب والابتداء بالذكر عند بلوغ حده وإكماله قبل الخروج منه فهل يجب ذلك؟ قيل نعم استنادا إلى ان الذكر في حال الركوع واجب والطمأنينة واجب آخر ولا يسقط أحد الواجبين بسقوط الآخر واستحسنه الفاضل الخراساني في الذخيرة وجعله في المدارك اولى. وقيل لا لأصالة العدم واليه ذهب الشهيد في الذكرى ، قال (قدس‌سره) بعد ذكر الطمأنينة أولا : ويجب

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 3 من الركوع.

(3) مستدرك الوسائل الباب 1 من أفعال الصلاة عن عوالي اللئالئ مثله.

(4) الوسائل الباب 3 من قضاء الصلوات.

الصفحة 242 من 543