مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 543

والمحقق الشيخ علي ، وظاهر عبارة المعتبر وصول الكفين إلى الركبتين ، وفي عبارة العلامة في التذكرة وصول الراحتين وادعيا عليه الإجماع إلا من أبي حنيفة (1) وفي المنتهى تبلغ يداه إلى ركبتيه ، ونحوها عبارة الشهيد في الذكرى ، وهو ظاهر في الاكتفاء بوصول جزء من اليد. ويمكن حمل عبارة المعتبر والتذكرة على المسامحة في التعبير لأنه في المعتبر قد استدل كما عرفت بالرواية المنقولة عن الثلاثة المتقدمين وهي صريحة في الاكتفاء بوصول رؤوس الأصابع ، وكذلك صحيحة زرارة المتقدمة هنا لقوله : «فان وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك» وبذلك يظهر لك ما في كلام المشايخ الثلاثة المتقدم ذكرهم من ان وصول شي‌ء من رؤوس الأصابع إلى الركبتين غير كاف

قال في الروض بعد نقل قول الباقر (عليه‌السلام) في صحيحة زرارة «وتمكن راحتيك من ركبتيك». والمراد بالراحة الكف ومنها الأصابع ، ويتحقق بوصول جزء من باطن كل منهما لا برءوس الأصابع. انتهى. وفيه ان سياق عبارة الرواية ينادي بان ما استند اليه هنا انما هو على جهة الأفضلية لا انه الواجب الذي لا يجزئ ما سواه لتصريحه في الرواية بما ذكرناه أولا ثم قال بعده : «وأحب الي ان تمكن كفيك من ركبتيك» وبذلك يظهر ان ما ذكره ناشى‌ء عن الغفلة عن مراجعة الخبر.

بقي هنا شي‌ء وهو ان المحقق في المعتبر والعلامة في التذكرة ادعيا الإجماع إلا من أبي حنيفة (2) على ما ذكراه من وصول الكفين أو الراحتين إلى الركبة ، والعلامة في المنتهى والشهيد في الذكرى ادعيا الإجماع على ما ذكراه من وصول اليد الصادق بوصول رؤوس الأصابع إلى الركبة ، والتدافع في نقل هذا الإجماع ظاهر من الكلامين فلا بد من حمل احدى العبارتين على التساهل في التعبير وإرجاعها إلى العبارة الثانية ، ونحن قد أشرنا إلى ان التجوز والتساهل قد وقع في عبارتي المعتبر والتذكرة لما ذكرناه

__________________

(1 و 2) في الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 231 «عند الحنفية يحصل الركوع بطأطأة الرأس بان ينحني انحناء يكون إلى حال الركوع أقرب».

الصفحة 237 من 543