مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 543

عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره ، ومد عنقه وغمض عينيه ثم سبح ثلاثا بترتيل فقال سبحان ربي العظيم وبحمده (ثلاث مرات). الحديث».

و (ثالثها) صحيحة زرارة المتقدمة ثمة أيضا (1) حيث قال (عليه‌السلام) فيها «وتمكن راحتيك من ركبتيك وتضع يدك اليمنى على ركبتيك اليمنى قبل اليسرى وبلع بأطراف أصابعك عين الركبة وفرج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك ، فان وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك ، وأحب الي ان تمكن كفيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة وتفرج بينها ، وأقم صلبك ومد عنقك وليكن نظرك إلى ما بين قدميك». قال في المدارك : وهذان الخبران أحسن ما وصل إلينا في هذا الباب.

ونقل المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى عن معاوية بن عمار وابن مسلم والحلبي (2) قالوا : «وبلع بأطراف أصابعك عين الركبة فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك ، وأحب ان تمكن كفيك من ركبتيك فإذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير وخر ساجدا». والظاهر ان هذه الرواية قد نقلها المحقق من الأصول التي عنده ولم تصل إلينا إلا منه (قدس‌سره) وكفى به ناقلا.

إذا عرفت ذلك فاعلم انه لا خلاف بين الأصحاب في ما اعلم انه لا يجب وضع اليدين على الركبتين وقد نقلوا الإجماع على ذلك ، وانما المعتبر وصولهما بحيث لو أراد الوضع لوضعهما والوضع انما هو مستحب.

وانما الخلاف في القدر المعتبر في الوصول من اليد ، فالمشهور على ما ذكره شيخنا في البحار ان الانحناء إلى ان تصل الأصابع إلى الركبتين هو الواجب والزائد مستحب وقال الشهيد في البيان الأقرب وجوب انحناء تبلغ معه الكفان ركبتيه ولا يكفي بلوغ أطراف الأصابع وفي رواية «بكفي». وبذلك صرح الشهيد الثاني في الروض والروضة

__________________

(1) ص 3 ، وكلمة (بلع) بالعين المهملة كما في الوافي باب الركوع.

(2) المعتبر ص 179 والمنتهى ج 1 ص 281.

الصفحة 236 من 543