مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 543

المغرب فقرأ المعوذتين ثم قال : هما من القرآن».

قال في الذكرى : ونقل عن ابن مسعود انهما ليستا من القرآن وانما أنزلتا لتعويذ الحسن والحسين (عليهما‌السلام) وخلافه انقرض واستقر الإجماع الآن من العامة والخاصة على ذلك (1) انتهى.

أقول : روى الحسين بن بسطام في كتاب طب الأئمة عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (2) «انه سئل عن المعوذتين أهما من القرآن؟ قال (عليه‌السلام) هما من القرآن. فقال الرجل انهما ليستا من القرآن في قراءة ابن مسعود ولا في مصحفه؟ فقال (عليه‌السلام) أخطأ ابن مسعود أو قال كذب ابن مسعود هما من القرآن. قال الرجل أفأقرأ بهما في المكتوبة؟ قال نعم».

وروى علي بن إبراهيم في تفسيره بسنده عن أبي بكر الحضرمي (3) قال :

__________________

(1) في الدر المنثور للسيوطي ج 6 ص 416 وروح المعاني للالوسى ج 3 ص 279 «أخرج الإمام أحمد والبزار والطبراني وابن مردويه من طرق صحيحة عن ابن مسعود انه كان يحك المعوذتين من المصحف ويقول لا تخلطوا القرآن بما ليس منه انهما ليستا من كتاب الله إنما أمر النبي «ص» ان يتعوذ بهما. وكان ابن مسعود لا يقرأهما. وقال البزار لم يتابع ابن مسعود أحد من الصحابة. وصح عن النبي «ص» انه قرأ بهما في الصلاة واثبتتا في المصحف» وفي إرشاد الساري ج 7 ص 442 «وقع الخلاف في قرآنيتهما ثم ارتفع الخلاف ووقع الإجماع عليه فلو أنكر أحد قرآنيتهما كفر» وفي عمدة القارئ ج 9 ص 298 مثله. وفي فتح الباري ج 8 ص 525 «وقد تأول القاضي أبو بكر الباقلاني في كتاب الانتصار وتبعه عياض وغيره فقال لم ينكر ابن مسعود كونهما من القرآن وانما أنكر إثباتهما في المصحف ، فإنه كان يرى ان لا يكتب في المصحف شيئا إلا أن يأذن النبي «ص» فيه وكأنه لم يبلغه الاذن فهذا تأويل منه وليس جحدا لكونهما قرآنا. وهذا تأويل حسن إلا ان الرواية الصحيحة جاءت عنه انهما ليستا من القرآن إلا ان يحمل القرآن على المصحف».

(2 و 3) الوسائل الباب 47 من القراءة.

الصفحة 230 من 543