مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 543

على هذا الحكم على استثناء هاتين السورتين منه ووجوب المضي فيهما وعدم جواز الرجوع كما عليه الأصحاب.

وبالجملة فالظاهر من الروايات استحباب العدول من كل سورة دخل فيها بغير قصد غير السورتين المذكورتين وان جاز له المضي فيها ، إذ هو الظاهر مما تضمنته من الأمر بالرجوع صريحا أو ظاهرا ، وظاهر الأصحاب أيضا الاتفاق على جواز الرجوع هنا دون وجوبه. والله العالم.

تتمة تشتمل على فوائد

(الأولى) نقل في الذكرى عن ابن أبي عقيل (قدس‌سره) انه قال لا يقرأ في الفريضة ببعض السورة ولا بسورة فيها سجدة مع قوله بأن السورة غير واجبة. وقال أيضا من قرأ في صلاة السنن في الركعة الأولى ببعض السورة وقام في الركعة الأخرى ابتدأ من حيث بلغ ولم يقرأ بالفاتحة. قال في الذكرى : وهو غريب والمشهور قراءة الحمد وقد روى سعد بن سعد عن الرضا (عليه‌السلام) (1) «في من قرأ الحمد ونصف سورة هل يجزئه في الثانية ان لا يقرأ الحمد ويقرأ ما بقي من السورة؟ فقال يقرأ الحمد ثم يقرأ ما بقي من السورة». والظاهر انه في النافلة.

(الثانية) أجمع علماؤنا وأكثر العامة على ان المعوذتين من القرآن العزيز وانه يجوز القراءة بهما في الصلاة المفروضة ، روى منصور بن حازم (2) قال «أمرني أبو عبد الله (عليه‌السلام) ان اقرأ المعوذتين في المكتوبة». وعن صفوان الجمال في الصحيح (3) قال : «صلى بنا أبو عبد الله (عليه‌السلام) المغرب فقرأ بالمعوذتين ، ثم قال هما من القرآن». وعن صابر مولى بسام (4) قال «أمنا أبو عبد الله (عليه‌السلام) في صلاة

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من القراءة.

(2 و 4) الوسائل الباب 47 من القراءة.

(3) الوسائل الباب 47 من القراءة. ولم تجد في شي‌ء من كتب الأخبار قوله : «ثم قال هما من القرآن» وآخر الرواية هكذا «فقرأ بالمعوذتين في الركعتين».

الصفحة 229 من 543