مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 543

مضافا إلى ما ورد في الآيات القرآنية والسنة النبوية من النهي عن القول بغير علم ولا اثر وارد من الكتاب أو السنة «أتقولون على الله ما لا تعلمون» (1) «ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا» (2) ونحوهما من الآيات والأخبار الكثيرة الدالة على الوقوف والتثبت والرد إليهم (عليهم‌السلام) في ما لم يرد فيه أمر منهم ، وفي حديث أبي البريد المروي في الكافي عن الصادق (عليه‌السلام) (3) «اما انه شر عليكم ان تقولوا بشي‌ء ما لم تسمعوه منا». ونحوه من الأخبار الواردة في هذا المضمار كما لا يخفى على ذوي البصائر والأفكار ، ولا ريب ان بناء الأحكام الشرعية على هذه التخريجات الفكرية خروج عن منهاج السنة النبوية لانحصار أدلة الأحكام في القرآن العزيز واخبارهم (عليهم‌السلام).

(الثاني) قال شيخنا الشهيد الثاني في الروض بعد البحث في المسألة بنحو ما قدمناه في صدر المقام المتقدم اعتراضا على عبارة المصنف وهي قوله : ومع العدول يعيد البسملة وكذا يعيدها لو قرأها بعد الحمد من غير قصد سورة بعد القصد ما صورته : بقي في المسألة إشكال وهو ان حكمه بإعادة البسملة لو قرأها من غير قصد بعد القصد ان كان مع قراءتها أو لا عمدا لم يتجه القول بالإعادة بل ينبغي القول ببطلان الصلاة للنهي عن قراءتها من غير قصد وهو يقتضي الفساد ، وان كان قرأها ناسيا فقد تقدم القول بأن القراءة خلالها نسيانا موجب لإعادة القراءة من رأس ، فالقول بإعادة البسملة وما بعدها لا غير لا يتم على تقديري العمد والنسيان ، والذي ينبغي القطع بفساد القراءة على تقدير العمد للنهي ، وهو الذي اختاره الشهيد في البيان وحمل الإعادة هنا على قراءتها ناسيا. انتهى.

أقول فيه (أولا) ان ما ادعاه على تقدير القراءة عمدا من بطلان الصلاة للنهي

__________________

(1) سورة الأعراف ، الآية 27.

(2) سورة الانعام ، الآية 21.

(3) الوسائل الباب 7 من صفات القاضي وما يقضى به. والراوي هاشم صاحب البريد.

الصفحة 224 من 543