مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 543

كما خصصت بالإجماع والأخبار قبل بلوغ النصف.

نعم ادعى جماعة من الأصحاب : منهم الشهيد الثاني في الروض والمحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد الإجماع على عدم جواز العدول بعد تجاوز النصف فان تم كان هو الوجه لا ما ذكروه من هذه التخريجات الواهية ، وحينئذ يجعل النهي عن إبطال العمل مؤيدا له والأخبار دليلا على جواز العدول في النصف فما دونه ، وتحمل الرواية الرابعة الدالة على جواز العدول في ما بينه وبين ثلثي السورة على الشروع في النصف الثاني جمعا بين الأخبار كما ذكره بعض الاعلام. إلا ان تحقق الإجماع المذكور مشكل لما عرفت في مقدمات الكتاب. ومن ذلك يظهر لك قوة القول بجواز العدول مطلقا للأصل مضافا إلى إطلاق الأخبار المتقدمة والأوامر المطلقة في القراءة لصدقها بعد العدول أيضا والأخبار المتقدمة الصريحة في جواز العدول ولو بعد مجاوزة النصف. والله العالم.

(المقام الثاني) المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه لا يجوز العدول عن سورتي التوحيد والجحد إلى غيرهما سوى ما سيأتي بل متى شرع فيهما وجب إتمامهما ، صرح به الشيخان والمرتضى وابن إدريس والعلامة وغيرهم ونقل المرتضى في الانتصار إجماع الفرقة عليه. وخالف المحقق في المعتبر فذهب إلى الكراهة. وتوقف فيه العلامة في المنتهى والتذكرة ، وظاهر الفاضل الخراساني في الذخيرة أيضا التوقف في ذلك.

والذي يدل على القول المشهور ما تقدم من الرواية الاولى والثانية والثالثة والسادسة والسابعة.

وقال المحقق في المعتبر بعد ان نقل عن السيد المرتضى (قدس‌سره) القول بالتحريم : الوجه الكراهة لقوله تعالى «فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ» (1) قال ولا تبلغ الرواية قوة في تخصيص الآية.

__________________

(1) سورة المزمل ، الآية 20.

الصفحة 214 من 543