مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 543

لأحد حتى يقوم القائم (عليه‌السلام) وتقرير الأئمة (عليهم‌السلام) على هذا القرآن أعم من ذلك لما تقدم في القراءات السبع.

وحينئذ إذا دلت الأخبار على انهما سورة واحدة كما عرفت وانهما تقرءان معا في ركعة واحدة مع تحريم القران بين السورتين كما قدمنا تحقيقه وأوسعنا مضيقة فقد علم من ذلك ان وجود البسملة في المصاحف ليس بحجة ويؤيده خلو مصحف أبي منها في هذين الموضعين دون غيرهما (1) وان قراءتهما في ركعة واحدة انما هو من حيث الاتحاد إذ مع التعدد لا يجوز إلا على تقدير جواز القران وقد أثبتنا تحريمه ، وهذا خلف.

واما ما استند اليه في المعتبر من ان رواية المفضل قد تضمنت انهما سورتان ففيه مع الإغماض عن المناقشة في السند بناء على اصطلاحهم انه قد أجيب عنها بحمل الاستثناء على كونه منفصلا لا متصلا أو الحمل على التقية ، والأظهر عندي ان ذلك انما خرج مخرج التجوز والمسامحة في التعبير من حيث انهما بإثبات البسملة في المصاحف تسميان سورتين ، ويؤيد ذلك ما في عبارة الصدوق في الفقيه ورواية كتاب الهداية حيث أطلق على كل منهما أنهما سورة مع تصريحه بكونهما سورة واحدة ، وحاصله انهما سورتان باعتبار الرسم في القرآن والشهرة على اللسان وإلا فهما في التحقيق سورة واحدة وبذلك يظهر لك قوة القول المشهور وانه المؤيد المنصور. والله العالم.

(المسألة الرابعة) المشهور بين الأصحاب جواز العدول من سورة إلى أخرى

__________________

(1) قال الالوسى في روح المعاني ج 30 ص 238 في سورة «لإيلاف» «قالت طائفة انها وما قبلها سورة واحدة واحتجوا عليه بان أبي بن كعب لم يفصل بينهما في مصحفه بالبسملة ، ثم ذكر جمعا اثبتوا الفصل في مصحف ابى والمثبت مقدم على النافي» وفيه ص 165 في سورة «ألم نشرح» «هي شديدة الاتصال بسورة الضحى حتى روى عن طاوس وعمر بن عبد العزيز انهما يقولان هما سورة واحدة ويقرءانها في ركعة واحدة ولم يفصلا بينهما بالبسملة وعلى ذلك الشيعة كما حكاه الطبرسي».

الصفحة 206 من 543