مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 543

أوجب السورة كاملة تحمل عليه هذه الرواية. وهذان الخبران كانا اولى بالاستدلال لصاحبي المعتبر والمدارك لو اطلعا عليهما.

وبالجملة فالظاهر من الأخبار هو الاتحاد كما عليه متقدمو الأصحاب ويؤيده ارتباط المعنى بين السورتين. بقي الكلام في توسط البسملة بينهما في المصاحف وهذا من أعظم الشبهة في ذهاب المتأخرين إلى خلاف ما عليه المتقدمون.

وفيه (أولا) انك قد عرفت من عبارة كتاب الفقه عدم الفصل بينهما بالبسملة متى أراد قراءتهما معا ، وما نقله في مجمع البيان عن أبي بن كعب من عدم إثباته البسملة في مصحفه.

و (ثانيا) ان الاستدلال بإثباتها في المصاحف انما يتم لو كان هذا القرآن الموجود بأيدينا جمع الامام (عليه‌السلام) وليس كذلك لاتفاق الأخبار وكلمة الأصحاب وغيرهم على انه جمع الخلفاء الثلاثة (1) واما القرآن الذي جمعه (عليه‌السلام) فلم يخرج ولم يظهر

__________________

(1) أورد المجلسي في الباب 7 ج 19 من البحار الأخبار الواردة في هذا الموضوع وقد وردت روايات من طريق العامة تتضمن ان جمع القرآن كان بعد النبي «ص» وان المتصدي لذلك هو زيد بن ثابت بأمر أبي بكر ، أو هو أبو بكر نفسه وانما طلب من زيد ان ينظر في ما جمعه من الكتب ، أو هو زيد وعمر على اختلاف بين الروايات في ذلك ، وقد أوردها في كنز العمال ج 2 ص 361 من الطبعة الثانية ، وهناك روايات تدل على جمعه في زمن النبي «ص» كما في منتخب كنز العمال ج 2 ص 48 و 52 وصحيح البخاري ج 6 ص 102 والإتقان ج 1 ص 124 ، وقد أورد آية الله الأستاذ الخوئي أدام الله ظله الطائفتين من الروايات في البيان في بحث صيانة القرآن من التحريف من ص 136 إلى 181 في الشبهة الثانية من شبه القائلين بالتحريف ص 156 التي ملخصها ان كيفية جمع القرآن مستلزمة في العادة لوقوع التحريف ، وقد حقق البحث تحقيقا وافيا واثبت عدم صلوح هذه الروايات من جهة كونها اخبار آحاد ومن جهة تناقضها في نفسها ومن جهة معارضاتها العديدة لإثبات ذلك وان القرآن بمقتضى الأدلة التي ذكرها كان مجموعا في زمن النبي «ص» فلا مجال لدعوى التحريف من هذه الجهة.

الصفحة 205 من 543