مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 543

وهذه الأخبار هي مستند شهرة الحكم بين المتقدمين بالاتحاد ، ويؤيدها صحيحة زيد الشحام ورواية المفضل المتقدمتين بنقل صاحب المدارك ، ورواية المفضل هذه رواها في المعتبر من جامع احمد بن محمد بن أبي نصر وعليهما اقتصر في المعتبر أيضا ، وهاتان الروايتان ليستا بالدليل في المسألة على الحكم المذكور كما توهماه حتى انه بتأويلهما يسقط الدليل في المقام ، بل الدليل الواضح انما هو ما نقلناه من الأخبار وهذان انما خرجا بناء على ما تضمنته هذه الأخبار من الاتحاد وإلا فهما في حد ذاتهما غير صريحين في ذلك.

ويؤيد ما ذكرناه ما صرح به الشيخ في الاستبصار من ان هاتين السورتين سورة واحدة عند آل محمد (عليهم‌السلام) وينبغي ان يقرأهما موضعا واحدا ولا يفصل بينهما ب (بسم الله الرحمن الرحيم) في الفرائض. وقال في التهذيب : وعندنا انه لا يجوز قراءة هاتين السورتين إلا في ركعة واحدة. وكلامه في الاستبصار مشعر باتفاق الروايات على الاتحاد وانه مذهب أهل البيت (عليهم‌السلام) وكلامه في التهذيب مشعر باتفاق الأصحاب على الحكم المذكور.

ثم ان من روايات المسألة مما لم يقف عليه صاحبا المعتبر والمدارك زيادة على الخبرين المنقولين في كلامهما ما رواه الشيخ في الصحيح عن زيد الشحام (1) قال : «صلى بنا أبو عبد الله (عليه‌السلام) فقرأ بنا «بالضحى» و «ألم نشرح». وحملها الشيخ على انه قرأهما في ركعة واحدة كما في روايته المتقدمة.

وروى الشيخ في الصحيح عن زيد الشحام (2) قال : «صلى بنا أبو عبد الله (عليه‌السلام) فقرأ في الاولى «والضحى» وفي الثانية «ألم نشرح لك صدرك». وحملها في التهذيبين على قراءتهما في النافلة.

والأقرب عندي حمل الرواية الثانية على جواز التبعيض فيكون سبيلها سبيل ما دل على التبعيض في السورة كغيرها من الأخبار فبعين ما تحمل عليه تلك الأخبار عند من

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 10 من القراءة.

الصفحة 204 من 543