مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 543

ترجيح لرواية الترخيص بل الترجيح لرواية المنع المعتضدة بالروايتين المذكورتين وغيرهما ولا سيما رواية كتاب دعائم الإسلام لما عرفت فيها من الصراحة ، مضافا ذلك إلى الشهرة بين الأصحاب حتى ادعى عليه الإجماع جملة منهم كما عرفت ، ومخالفة العامة القائلين بالاستحباب ، مع ان الرواية المبيحة التي اعتمدها وبنى النزاع في المسألة عليها لا تقبل ما حملها عليه من الكراهة فإن استحسانها على سبيل التعجب ينفي الكراهة بل أقل مراتب الاستحسان الاستحباب فكيف يمكن حملها على الجواز على كراهة كما ذهب اليه؟ بل المحمل الظاهر لها انما هو التقية ، ويشهد له ما عرفت من صحيحة معاوية بن وهب.

قال شيخنا البهائي (قدس‌سره) في كتاب الحبل المتين : وقد تضمن الحديث السابع عشر عدم مشروعية قول «آمين» في الصلاة فإن عدوله (عليه‌السلام) عن جواب السؤال عن قولها إلى تفسير المغضوب عليهم ولا الضالين يعطى التقية وان بعض المخالفين كان حاضرا في المجلس فاوهمه (عليه‌السلام) ان سؤال معاوية انما هو عن المراد بالمغضوب عليهم ولا الضالين ، وربما حمل قوله (عليه‌السلام) «هم اليهود والنصارى» على التشنيع على المخالفين والمراد ان الذين يقولون (آمين) في الصلاة هم يهود ونصارى اي مندرجون في عدادهم ومنخرطون في الحقيقة في سلكهم. انتهى. أقول لا يخفى ما في قوله : «وربما حمل قوله (عليه‌السلام). إلخ» من اللطف والحسن في المقام.

وقال السيد السند في المدارك : احتج الشيخ في الخلاف على التحريم والإبطال بإجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ان ذلك مبطل للصلاة ، وبقول النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (1) «ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شي‌ء من كلام الآدميين» وقول «آمين». من كلامهم لأنها ليست بقرآن ولا دعاء وانما هي اسم للدعاء والاسم غير المسمى ، وبما رواه في الحسن عن جميل عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) ، ثم نقل رواية جميل وهي الاولى من الروايات المتقدمة ثم نقل رواية الحلبي بعدها ، ثم قال : وفي كل من هذه

__________________

(1) المغني ج 1 ص 548.

الصفحة 198 من 543