مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 543

جمع من أصحابنا في الصحيح ، وهو الصحيح على الاصطلاح الغير الصحيح حيث اشتملت على النهي عن قولها وهو حقيقة في التحريم ، ونحوها رواية الحلبي. أما صحيحة جميل فهي محمولة على التقية (1) ويعضد ذلك عدوله (عليه‌السلام) في صحيحة معاوية بن وهب عن جواب السؤال إلى ما ذكره من تفسير «غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضّالِّينَ» باليهود والنصارى.

وقال المحقق في المعتبر : ويمكن ان يقال بالكراهة ويحتج بما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل ، ثم ذكر صحيحة جميل الثانية ، ثم قال : ويطعن في الروايتين الأولتين يعني روايتي الحلبي بأن إحداهما رواية محمد بن سنان وهو مطعون فيه وليس عبد الكريم في النقل والثقة كابن أبي عمير فتكون رواية الإذن اولى لسلامة سندها من الطعن ورجحانها ، ثم لو تساوت الروايتان في الصحة جمع بينهما بالاذن والكراهة توفيقا ، ولأن رواية المنع تحتمل منع المنفرد والمبيحة تتضمن الجماعة ولا يكون المنع في إحداهما منعا في الأخرى.

ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما أسلفناه ، ويزيده بيانا ان راوي الرواية المبيحة وهو جميل قد روى المنع أيضا وهي الرواية الاولى من هذه الروايات المنقولة ولكنه لم ينقلها في كتابه وانما نقل رواية الحلبي المروية عن الشيخ بالطريق الذي فيه محمد بن سنان وعن جامع البزنطي بالطريق الذي فيه عبد الكريم وهو عبد الكريم بن عمرو وهو ثقة واقفي فردها بما ذكره ، وحينئذ بناء على ما ذكرناه من رواية جميل المذكورة الدالة على النهي تكون معتضدة بالروايتين المذكورتين اللتين قد وجه الطعن إليهما فلا

__________________

(1) في البدائع ج 1 ص 207 «المستحب بعد الفاتحة أن يقول «آمين» اماما كان أو مقتديا وهو قول عامة العلماء ، وقال بعض العلماء لا يؤتى بالتأمين أصلا ، وقال مالك يأتي به المقتدي دون الامام والمنفرد. والصحيح قول العامة» وفي المحلى ج 3 ص 262 «قول آمين يقوله الامام والمنفرد سنة وندبا ويقوله المأموم فرضا».

الصفحة 197 من 543