مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 543

المتأخرين كالسيد السند في المدارك حيث قال بعد نقل ذلك : وليس في أخبارنا تصريح بهذا الاسم ولا تحديده وانما رواه الجمهور عن عمر بن الخطاب (1). انتهى. ومن هنا يعلم ان الظاهر ان أصحابنا قد تبغوا في ذلك العامة ، ولا يخفى ان كلام العامة أيضا هنا لا يخلو من اختلاف إلا ان المشهور بينهم هو ما ذكر هنا.

قال في القاموس : المفصل كمعظم من القرآن من الحجرات إلى آخره في الأصح أو من الجاثية أو القتال أو (ق) عن النووي ، أو الصافات أو الصف أو (تبارك) عن ابن أبي الصيف ، أو (انا فتحنا) عن الدزماري ، أو (سبح اسم ربك الأعلى) عن الفركاح أو الضحى عن الخطابي (2). انتهى.

وقال في كتاب مجمع البحرين : وفي الحديث «فضلت بالمفصل» (3) قيل سمى به لكثرة ما يقع فيه من الفصول بالتسمية بين السور ، وقيل لقصر سوره. واختلف في أوله فقيل من سورة (ق) وقيل من سورة محمد (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وقيل من سورة الفتح ، وعن النووي مفصل القرآن من سورة محمد (صلى‌الله‌عليه‌وآله) الى آخر القرآن وقصاره من الضحى إلى آخره ومطولاته إلى عم ومتوسطاته إلى الضحى. وفي الخبر «المفصل ثمان وستون سورة» انتهى.

أقول : ربما أشعر كلامه بأن الأخبار المذكورة في كلامه مروية من طرفنا ولم أقف على من نقلها كذلك سواه والظاهر انها من طرق العامة وان تناقلها أصحابنا في كتب الفروع. نعم وقفت على ذلك في كتاب دعائم الإسلام إلا انه من كلامه ولم

__________________

(1) في بدائع الصنائع ج 1 ص 205 كتب عمر بن الخطاب إلى ابى موسى الأشعري ان اقرأ في الفجر والظهر بطوال المفصل وفي العصر والعشاء بأوساط المفصل وفي المغرب بقصار المفصل.

(2) فتح الباري ج 2 ص 170.

(3) تفسير ابن كثير ج 1 ص 34.

الصفحة 176 من 543