مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 543

الحكم المذكور بتركه الاستعاذة. وفيه ان الأئمة (عليهم‌السلام) كذلك مع ان الأخبار دلت على وقوع الاستعاذة منهم في الصلاة ، والغرض منها بالنسبة إليهم (عليهم‌السلام) انما هو تعليم الشيعة واقامة السنة. وبالجملة فالقول المشهور هو الظاهر كما لا يخفى.

وقال شيخنا المجلسي في البحار بعد نقل كلام شيخنا الشهيد في الذكرى بطوله المشتمل على بعض الأخبار ما لفظه : ولو لا الأخبار الكثيرة لتأتي القول بوجوب الاستعاذة في كل ركعة يقرأ فيها بل في غير الصلاة عند كل قراءة ولكن الأخبار الكثيرة تدل على الاستحباب وتدل بظواهرها على اختصاصه بالركعة الاولى والإجماع المنقول والعمل المستمر مؤيد ، ومن مخالفة ولد الشيخ يعلم معنى الإجماع الذي ينقله والده (قدس الله روحيهما) وهو اعرف بمسلك أبيه ومصطلحاته. انتهى.

أقول : الظاهر ان منشأ تقوية القول بالوجوب هو ورود ذلك في الآية مطلقا في الصلاة وغيرها وأوامر القران للوجوب بلا خلاف إلا ما يخرج بدليل. واما ما ذكره من ان الأخبار الكثيرة تدل على خلاف ظاهر الآية فظني بعده بل ظاهرها انما هو التأييد لما دلت عليه الآية حيث تضمنت الأمر بالاستعاذة كما ستقف عليه ان شاء الله تعالى نعم الخبر الذي رواه عن الكافي وهو خبر فرات بن أحنف عن ابي جعفر (عليه‌السلام) المذكور المؤيد بما نقلناه عن الصدوق الذي هو في قوة خبر مرسل والإجماع المدعى في المسألة مما يدافع ذلك. واما كون محله في الصلاة الركعة الأولى فتدل عليه صحيحة الحلبي أو حسنته المتقدمة لكن لا دلالة فيها على الاختصاص كما ذكره (قدس‌سره)

(الثاني) المشهور في كيفيتها انها «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» قال شيخنا الشهيد الثاني في شرح النفلية بعد ذكر المصنف لها : وهذه الصيغة محل وفاق رواها أبو سعيد الخدري عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (1) أقول : وهذه الرواية نقلها في

__________________

(1) في نيل الأوطار ج 2 ص 213 «عن ابى سعيد الخدري عن النبي «ص» انه كان إذا قام إلى الصلاة استفتح ثم يقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

الصفحة 161 من 543