مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 543

أو بعضها ومثله تكرار الحمد. انتهى.

وفيه (أولا) ان اخبار القران التي قدمناها كلها قد اشتملت على السورة بمعنى ان القران انما هو عبارة عن قراءة سورة ثانية تامة ، وليس فيها ما ربما يحتمل ما ذكره إلا صحيحة منصور بن حازم لقوله (عليه‌السلام) (1) «بأقل من سورة ولا بأكثر». والواجب حمل إطلاقها على ما صرحت به تلك الأخبار العديدة من ان القران هو الجمع بين السورتين. و (ثانيا) انه لا خلاف في جواز العدول في الجملة ولا ريب في حصول الزيادة على سورة مع انه لا قائل بالتحريم. وبالجملة فالظاهر ضعف ما ذكره (قدس‌سره)

(الثانية) الظاهر ان موضع الخلاف في القران جواز أو تحريما بالسورة تامة أو ما دونها هو ما إذا قصد بقراءته كونه جزء من القراءة الواجبة ، فإن الظاهر انه لا خلاف في جواز القنوت ببعض الآيات واجابة المسلم بلفظ القرآن والاذن للمستأذن بقوله : «ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ» (2) ونحو ذلك.

(الثالثة) ينبغي ان يعلم ان محل الخلاف بغير خلاف يعرف هو الفريضة واما النافلة فلا بأس بالقران فيها كما تقدم التصريح به في رواية عمر بن يزيد ورواية قرب الاسناد ومرسلة الصدوق في كتاب الهداية.

ويزيد ذلك تأكيدا ما رواه الشيخ عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «لا بأس ان تجمع في النافلة من السور ما شئت».

وعن محمد بن القاسم (4) قال : «سألت عبدا صالحا (عليه‌السلام) هل يجوز ان يقرأ في صلاة الليل بالسورتين والثلاث؟ فقال ما كان من صلاة الليل فاقرأ بالسورتين والثلاث وما كان من صلاة النهار فلا تقرأ إلا بسورة سورة». وفيه دلالة على ترجيح ترك القران في النافلة النهارية.

__________________

(1) ص 146.

(2) سورة الحجر ، الآية 46.

(3 و 4) الوسائل الباب 8 من القراءة.

الصفحة 150 من 543