مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 543

السورتين في الفريضة».

أقول : هذا مجموع ما وقفت عليه من الأخبار الدالة على التحريم وهي في الدلالة والظهور كالنور على الطور.

احتج السيد السند في المدارك على القول بالكراهة حيث اختاره بالأصل والعمومات وما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن يقطين (1) قال : «سألت أبا الحسن (عليه‌السلام) عن القران بين السورتين في المكتوبة والنافلة قال لا بأس». وفي الموثق عن زرارة (2) قال : «قال أبو جعفر (عليه‌السلام) انما يكره ان يجمع بين السورتين في الفريضة فاما النافلة فلا بأس». ثم نقل كلام ابن إدريس بأن الإعادة وبطلان الصلاة يحتاج إلى دليل وأصحابنا قد ضبطوا قواطع الصلاة وما يوجب الإعادة ولم يذكروا ذلك في جملتها والأصل صحة الصلاة والإعادة والبطلان يحتاج إلى دليل ، ثم نقل عن القائلين بالتحريم الاحتجاج بصحيحة محمد بن مسلم التي قدمناها في أول الأخبار ثم صحيحة منصور بن حازم معبرا عنها بلفظ رواية منصور ، ثم قال والجواب الحمل على الكراهة جمعا بين الأدلة. اما البطلان فاحتج عليه في المختلف بان القارن بين السورتين غير آت بالمأمور به على وجهه فيبقى في عهدة التكليف. وهو ضعيف فان الامتثال حصل بقراءة السورة الواحدة والنهي عن الزيادة لو سلمنا انه للتحريم فهو أمر خارج عن العبادة فلا يترتب عليه الفساد. انتهى.

وفيه نظر من وجوه : (الأول) ان ما احتج به من الأصل والعمومات وأيده بنقل كلام ابن إدريس المذكور فهو مردود بما ذكرناه من الأخبار فإنها في ما ادعيناه واضحة المنار مع تعددها وكثرتها وهم يخرجون عن الأصل بأقل من ذلك كما لا يخفى على الخبير المنصف.

(الثاني) ان ما احتج به من صحيحة علي بن يقطين فهي محمولة على التقية

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 8 من القراءة.

الصفحة 147 من 543