مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 543

لا إلا ان تكون امرأة تؤم النساء فتجهر بقدر ما تسمع قراءتها».

أقول : ظاهر هذه الأخبار انه لا جهر على النساء كما ذكره الأصحاب إلا إذا كانت تؤم النساء فإنها تجهر ولكن لا تجاوز بجهرها إسماع نفسها ، وإطلاق الأخبار الأولة يحمل على الخبر الأخير. وهذه المرتبة وان كانت في عبارات الفاضلين والشهيدين وابن إدريس كما تقدم من مراتب الإخفات وهي حد الإخفات عندهم إلا انه بالنظر إلى كلام المتأخرين الذين جعلوا المدار في الفرق بين الجهر والإخفات هو وجود الصوت وعدمه لا مانع من جعلها من مراتب الجهر إذا اقترنت بالصوت وان كان خفيا. ويمكن حينئذ الفرق بين حال إمامتها وغيرها باعتبار الصوت وعدمه بمعنى أنها تقرأ في الموضعين بقدر ما تسمع نفسها إلا انه في حال الإمامة يكون مقرونا بصوت خفي وفي غيرها بغير صوت ، واما كون ذلك في مقام سماع الأجنبي أو عدمه فغير معلوم من الأخبار وانما هو من تكلفات الأصحاب في هذا الباب. بقي الكلام في انها لو أجهرت زيادة على ذلك فقضية الأصل جوازه وان كان خلاف الأفضل كما صرحوا به في مقام عدم سماع الأجنبي لها. هذا بالنسبة إلى الصلاة الجهرية.

واما بالنسبة إلى الصلاة الإخفاتية فالظاهر من كلام الأكثر وجوب الإخفات عليها في موضعه ولم أقف على مصرح به إلا انه يظهر من تخصيصهم استثناء النساء بصورة وجوب الجهر على الرجل ، قيل وربما أشعر بعض عباراتهم بثبوت التخيير لها مطلقا. وقال المحقق الأردبيلي (قدس‌سره) انه لا دليل على وجوب الإخفات على المرأة في الإخفاتية ، واختاره جملة ممن تأخر عنه : منهم الفاضل الخراساني وشيخنا المجلسي ، وكيف كان فالأحوط العمل بالقول المشهور لحصول البراءة اليقينية على تقديره.

(الثالث) وجوب الجهر على تقدير القول به انما هو في القراءة خاصة ولا يجب في شي‌ء من أذكار الصلاة لأصالة العدم.

ولما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى (عليه

الصفحة 141 من 543