مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 543

والعرف يساعد ما ذكره المتأخرون فإن مجرد سماع القريب مع عدم الاشتمال على الصوت الظاهر انه لا يطلق عليه الجهر عرفا. وبالجملة فالمتبادر عرفا من الجهر هو ما اشتمل على هذا الجرس الذي هو الصوت وان كان خفيا وما لم يشتمل عليه فإنما يسمى إخفاتا وان سمعه القريب. واما ما ذكره شيخنا المشار إليه في آخر كلامه بقوله : «وربما فهم بعضهم. إلخ» فقد عرفت وجهه مما تقدم.

وكيف كان فإنه لا يعتد في الإخفات بما دون إسماع نفسه لما عرفت من الأخبار المتقدمة من تفسير الإخفات المنهي عنه بما لا يسمع نفسه.

ويؤيده ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن زرارة عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (1) قال : «لا يكتب من القرآن والدعاء إلا ما اسمع نفسه».

وما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته هل يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على فيه؟ قال لا بأس بذلك إذا أسمع أذنيه الهمهمة».

واما ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (3) قال : «سألته عن الرجل يصلح له ان يقرأ في صلاته ويحرك لسانه بالقراءة في لهواته من غير ان يسمع نفسه؟ قال لا بأس ان لا يحرك لسانه يتوهم توهما».

فقد حمله الشيخ في التهذيب على من يصلي مع قوم لا يقتدي بهم واستدل عليه بما رواه عن محمد بن أبي حمزة عن من ذكره (4) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) يجزئك من القراءة معهم مثل حديث النفس».

أقول : وقريب منه أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن يقطين (5) قال «سألت أبا الحسن (عليه‌السلام) عن الرجل يصلي خلف من لا يقتدي بصلاته

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 33 من القراءة.

(4 و 5) الوسائل الباب 52 من القراءة.

الصفحة 139 من 543