مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 543

إلا بقرينة ظاهرة والقرينة في ما ندعيه من المعنى واضحة من الجواب كما لا يخفى على ذوي الألباب.

واما ما ذكره من لفظ «نقص» وانه بالصاد فإنه مع تسليم صحته فهو مؤيد لما ندعيه ، وذلك فان المتبادر من النقص في الشي‌ء انما هو عدم الإتيان به تاما فمعنى نقص الصلاة عدم الإتيان بها تامة ، وهذا هو المعنى الذي ينطبق عليه الأمر بالإعادة كما لا يخفى على من اتخذ الإنصاف سجية وعادة. واما حمل النقص على نقص الثواب كما زعم فهو معنى مجازي خلاف الظاهر لا يصار اليه إلا مع المعارض الراجح كما لا يخفى على الخبير الماهر. واما حمل الإعادة على الاستحباب فقد عرفت ما فيه.

وبالجملة فإنك إذا رجعت إلى القواعد الشرعية الواردة عن الذرية المصطفوية (عليهم أفضل الصلاة والتحية) يظهر لك ان القول المشهور هو المؤيد المنصور وان القول الآخر بمحل من الضعف والقصور.

واما ما ذكره المحقق ردا على الشيخ في حمله صحيحة علي بن جعفر على التقية من انه تحكم لأن بعض الأصحاب ذهب إلى القول بمضمونها ففيه ان ظاهر هذا الكلام يعطي انه لا يصح حمل الخبر على التقية إلا إذا كان ذلك الخبر مطرحا عند جميع الأصحاب بحيث لا يقول به قائل في ذلك الباب ، وهذا غريب من مثل هذا المحقق التحرير وتحكم محض بل سهو في هذا التحرير ، ولعله لهذا اطرحوا قاعدة عرض الأخبار في مقام الاختلاف على التقية مع انها في اختلاف الأخبار هي أصل كل بلية كما نبهنا عليه في مقدمات الكتاب ، ولا يخفى ان الأخبار الخارجة عنهم (عليهم‌السلام) بالاختلاف في الأحكام لا وجه للاختلاف فيها سوى التقية كما حققناه في مقدمات الكتاب ، ولكن العامل بذلك الخبر الخارج مخرج التقية إنما عمل به من حيث ثبوته عنهم (عليهم‌السلام) ولا علم له بكونه خرج مخرج التقية ، ولهذا وردت الأخبار عنهم (عليهم‌السلام) بالرخصة بالعمل بالأخبار الخارجة مخرج التقية حتى يعلم بأنها إنما خرجت كذلك فيكون حينئذ

الصفحة 135 من 543