مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 543

مهران عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (1) «في قول الله عزوجل (وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها) (2)؟ قال المخافتة ما دون سمعك والجهر ان ترفع صوتك شديدا».

وما رواه الثقة الجليل علي بن إبراهيم في تفسيره عن إسحاق بن عمار عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (3) «في قوله تعالى (وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها)؟ قال الجهر بها رفع الصوت والتخافت ما لم تسمع بإذنك واقرأ ما بين ذلك».

وبهذا الاسناد عنه (عليه‌السلام) (4) قال : «الإجهار رفع الصوت عاليا والمخافتة ما لم تسمع نفسك».

وروى العياشي في سبب النزول عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما‌السلام) (5) «في قوله (وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ). الآية؟ قال كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) إذا كان بمكة جهر بصلاته فيعلم بمكانه المشركون فكانوا يؤذونه فأنزلت هذه الآية عند ذلك». ونحوه روى الطبرسي عنهما (عليهما‌السلام) (6).

أقول : وهذه الأخبار وان كان فيها أيضا نوع إجمال بالنسبة إلى الوسط الذي بين الجهر والإخفات المنهي عنهما إلا انه قد علم من الأخبار المشار إليها آنفا ان هذا الحد الوسط له فردان : (أحدهما) الجهر في الجهرية دون الحد المنهي عنه. و (ثانيهما) الإخفات في الإخفاتية فوق الحد المنهي عنه ، لان الجهر والإخفات كما سيأتي ان شاء الله تعالى تحقيقه حقيقتان متضادتان ، وبالجملة فإنك إذا ضممت أخبار المسألة كملا بعضها إلى بعض فإنه لا مندوحة عن التخصيص في كل من الموضعين بما ذكرنا.

قال شيخنا المجلسي (قدس الله روحه) في كتاب البحار في معنى الآية : يحتمل ان يكون الغرض بيان حد الجهر في الصلاة مطلقا أو للإمام ، وهذا وجه قريب لتفسير الآية

__________________

(1 و 4 و 5) مستدرك الوسائل الباب 26 من القراءة.

(2) سورة بني إسرائيل ، الآية 110.

(3) الوسائل الباب 33 من القراءة.

(6) ج 3 ص 446.

الصفحة 132 من 543