مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 543

السيد المشار اليه والكلام على كلامه وبيان ضعفه في نقضه وإبرامه :

قال (قدس‌سره) بعد نقل القولين المذكورين : احتج الشيخ (قدس‌سره) بما رواه زرارة عن أبي جعفر (عليه‌السلام) (1) قال : «قلت له رجل جهر بالقراءة في ما لا ينبغي ان يجهر فيه أو أخفى في ما لا ينبغي الإخفاء فيه؟ فقال اي ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شي‌ء عليه». وجه الدلالة قوله (عليه‌السلام) «اي ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة» فإن «نقض» بالضاد المعجمة كناية عن البطلان والإعادة انما تثبت مع اشتمال الاولى على نوع من الخلل. واحتج الشهيد في الذكرى على الوجوب أيضا بفعل النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) والتأسي به واجب. وهو ضعيف جدا فإن التأسي في ما لا يعلم وجهه مستحب لا واجب كما قرر في محله. واحتج القائلون بالاستحباب بأصالة البراءة من الوجوب ، وقوله تعالى «وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً» (2) وجه الدلالة ان النهي لا يجوز تعلقه بحقيقة الجهر والإخفات لامتناع انفكاك الصوت عنهما بل المراد والله اعلم ما ورد عن الصادق (عليه‌السلام) (3) في تفسير الآية وهو تعلق النهي بالجهر العالي الزائد عن المعتاد والإخفات الكثير الذي يقصر عن الأسماع والأمر بالقراءة المتوسطة بين الأمرين وهو شامل للصلوات كلها. وما رواه علي بن جعفر في الصحيح عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (4) قال : «سألته عن الرجل يصلي من الفرائض ما يجهر فيه بالقراءة هل عليه ان لا يجهر؟ قال ان شاء جهر وان شاء لم يجهر». وأجاب عنها الشيخ بالحمل على التقية لموافقتها لمذهب العامة (5) قال المصنف (قدس‌سره) وهو تحكم من الشيخ فان بعض

__________________

(1) الوسائل الباب 26 من القراءة.

(2) سورة بني إسرائيل ، الآية 110.

(3) الوسائل الباب 33 من القراءة.

(4) الوسائل الباب 25 من القراءة.

(5) في البحر الرائق ج 1 ص 302 «الجهر في الصلاة الجهرية واجب على الامام فقط وهو أفضل في حق المنفرد وهي صلاة الصبح والركعتان الأوليان من المغرب والعشاء.».

الصفحة 129 من 543