مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 543

الترجمة فجميع ما يذكر فيها يرجع اليه إلا مع قرينة خلافه ، ولهذا عد العلامة في الخلاصة طريق الصدوق إلى منصور بن حازم في الصحيح مع ان محمد المشار إليه في الطريق ، وجزم بتوثيقه جملة من علمائنا الأعلام منهم الميرزا محمد صاحب كتاب الرجال وشيخنا المجلسي في الوجيزة وشيخنا أبو الحسن في البلغة وغيرهم.

ومن مواضع الاشتباه في مثل ذلك ما ذكره النجاشي في ترجمة الحسن بن علي بن النعمان حيث قال الحسن بن علي بن النعمان مولى بني هاشم أبوه علي بن النعمان ثقة ثبت له كتاب نوادر صحيح الحديث كثير الفوائد. إلخ. والسيد السند صاحب المدارك كتب في حواشيه على الخلاصة على هذا الموضع حيث نقل العلامة فيها هذه العبارة ما صورته : استفاد منه بعض مشايخنا توثيقه وعندي في ذلك توقف والمصنف (قدس‌سره) جعل حديثه في الصحيح في المنتهى في بحث التخيير في المواضع الأربعة وكأنه ظهر له توثيقه ولا يبعد استفادته من هذه العبارة. انتهى.

أقول : والذي وقفت عليه في كلام أصحابنا (رضوان الله عليهم) من علماء الرجال وغيرهم هو توثيق الحسن بن علي بن النعمان المذكور ولم يتوقف أحد منهم في ذلك ، وهو بناء منهم على انه إذا كانت الترجمة لرجل فجميع ما يذكر فيها انما يعود اليه كما هو في كتب الرجال المعول عليها إلا مع قرينة خلافه كما أشرنا آنفا اليه ، وحينئذ فما توهمه (قدس‌سره) في هذا المقام ظاهر السقوط عند علمائنا الاعلام.

واما الطعن في الرواية من حيث الدلالة بأن النهي عن الأكثر محمول على الكراهة ففيه ان ما وجه به الكراهة وهو الذي أشار إليه بقوله «سنبينه» من قيام الدليل عنده على جواز القران في الفريضة فتحمل هذه الرواية ونحوها مما دل على النهي عن القران على الكراهة جمعا مدفوع بما سيجي‌ء تحقيقه ان شاء الله تعالى في المسألة من ان المستفاد من الأخبار هو التحريم. نعم يمكن توجيه ذلك بغير ما وجهه (قدس‌سره) وهو ان ظاهر الأخبار الكثيرة الدالة كما قلنا على تحريم القران هو انه عبارة عن الجمع

الصفحة 119 من 543