مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 543

والظاهر انه نقلها من كتاب حريز.

وصحيحة علي بن يقطين (1) قال : «سألت أبا الحسن (عليه‌السلام) عن تبعيض السورة فقال اكره ذلك ولا بأس به في النافلة».

وقد تقدم في ما يدخل في سلك هذه الأخبار صحيحة محمد بن مسلم وصحيحة الحلبيين وحسنة مسمع أو موثقته السابقات في الحكم الثالث من المسألة المتقدمة.

أقول : وهذه الأخبار وان دلت بحسب ما يتراءى منها على ما ذكروه إلا ان باب الاحتمال فيها مفتوح ، فإن إطلاق جملة منها قابل للحمل على النافلة وما هو صريح في الفريضة أو ظاهر فيها فحمله على التقية أقرب قريب وكذلك باقي الأخبار. وبالجملة فإن اتفاق العامة على استحباب السورة وجواز تبعيضها (2) مما أوهن الاستناد إليها وأضعف الاعتماد عليها إلا ان أصحابنا (سامحهم الله تعالى بغفرانه) لما اطرحوا هذه القواعد المنصوصة عن أئمتهم (عليهم‌السلام) ونبذوها وراء ظهورهم كما قدمنا بيانه في غير مقام مما تقدم اتسع لهم المجال في مثل هذه الأقوال ، والله العالم بحقيقة الحال.

وعلى هذا فالمراد بقوله (عليه‌السلام) في صحيحة إسماعيل بن الفضل «إنما أردت أن أعلمكم» يعني جواز التبعيض للتقية ، وقوله (عليه‌السلام) في صحيحة علي بن يقطين «اكره ذلك» انما هو بمعنى التحريم لا المعنى المصطلح فإنه اصطلاح عرفي طارئ وورود الكراهة بمعنى التحريم في الأخبار أكثر كثير كما اعترف به جملة من الأصحاب وقد تقدم بيانه في غير مقام. هذا ما يتعلق بالكلام على الأخبار الدالة على الاستحباب واما الأدلة التي استدلوا بها على الوجوب فمنها الآية أعني قوله عزوجل «فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ» (3) فإن الأمر حقيقة في الوجوب.

ومنها صحيحة منصور بن حازم (4) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام)

__________________

(1 و 4) الوسائل الباب 4 من القراءة.

(2) المغني ج 1 ص 491 وص 493.

(3) سورة المزمل ، الآية 20.

الصفحة 117 من 543