مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 543

إذا عرفت ذلك فاعلم ان أكثر ما نقلناه من الأقوال خال من النصوص ولذا اقتصرنا في ذلك على مجرد النقل ، والاحتياط في أمثال هذه المواضع مما لا ينبغي تركه بل الظاهر انه الحكم الشرعي كما تقدم تحقيقه في مقدمات الكتاب.

فرع

متى قلنا بوجوب القراءة من المصحف فلو توقف تحصيل المصحف على شراء أو استئجار أو استعارة وجب ذلك تحصيلا للواجب بقدر الإمكان ، وكذا لو احتاج إلى مصباح للظلمة المانعة من القراءة.

(الخامس) اتفق الأصحاب على انه لا يجوز القراءة بغير العربية فلا تجزئ الترجمة لأن الترجمة مغايرة للمترجم ، ولقوله عزوجل «إِنّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا» (1) ووافقنا على ذلك أكثر العامة.

وقال أبو حنيفة تجزئ الترجمة لقوله سبحانه «لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ» (2) وانما ينذر كل قوم بلسانهم (3).

وفيه (أولا) ان أخبارنا دالة على ان المراد بمن بلغ الأئمة (عليهم‌السلام) فهو عطف على الفاعل في قوله «لِأُنْذِرَكُمْ».

و (ثانيا) انه مع تسليم عطفه على المفعول فان الإنذار بالقرآن لا يستلزم نقل اللفظ بعينه إذ مع إيضاح المعنى بالترجمة يصدق انه انذرهم بخلاف موضع البحث المطلوب فيه صورة المنزل.

ولو عجز عن العربية في القراءة ولم يمكنه إلا الترجمة انتقل إلى الذكر بالعربية ، فإن عجز أيضا قالوا وجبت الترجمة ، وفي تقديم اي الترجمتين قولان ، رجح بعض ترجمة القرآن لأنها أقرب إليه من ترجمة الذكر ، ووجه القول الآخر فوات الغرض من القرآن

__________________

(1) سورة يوسف ، الآية 2.

(2) سورة الأنعام ، الآية 19.

(3) المغني ج 1 ص 486 وبدائع الصنائع ج 1 ص 112.

الصفحة 112 من 543