مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 543

ونحو ذلك ما ورد في قوله عزوجل «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» (1) ففي الكافي عن الصادق (عليه‌السلام) (2) إنما أنزلت «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ) إلى أجل مسمى (فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ». والعياشي عن الباقر (عليه‌السلام) (3) انه كان يقرأها كذلك. وروته العامة أيضا عن جمع من الصحابة (4).

وما رواه الشيخ في التهذيب عن غالب بن الهذيل (5) قال : «سألت أبا جعفر (عليه‌السلام) عن قول الله عزوجل «وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» (6) على الخفض هي أم على النصب؟ قال بل هي على الخفض». مع ان قراءة النصب احدى القراءات السبع (7).

ومثله ما ورد في قوله تعالى «سلام على آل ياسين» (8) فإنها قراءة أهل البيت (عليهم‌السلام) وبها وردت اخبارهم (9) مع ان قراءة «آل ياسين» احدى القراءات السبع (10) الى غير ذلك من المواضع التي لا يسع المقام الإتيان عليها.

واما اخبار القسم الثاني فهي أكثر وأعظم من ان يأتي عليها قلم البيان في هذا المكان ، واللازم اما العمل بما قالوه من ان كل ما قرأت به القراء السبعة وورد عنهم في أعراب أو كلام أو نظام فهو الحق الذي نزل به جبرئيل (عليه‌السلام) من رب العالمين على سيد المرسلين ، وفيه رد لهذه الأخبار على ما هي عليه من الصحة والصراحة والاشتهار وهذا مما لا يكاد يتجرأ عليه المؤمن بالله سبحانه ورسوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) والأئمة

__________________

(1) سورة النساء ، الآية 24.

(2) الوسائل الباب 1 من المتعة.

(3) تفسير الصافي في تفسير الآية.

(4) تفسير القرطبي ج 5 ص 139.

(5) الوسائل الباب 25 من الوضوء.

(6) سورة المائدة ، الآية 6.

(7) وهي قراءة نافع وابن عامر والكسائي وعاصم كما في مجمع البيان ج 2 ص 163.

(8) سورة الصافات ، الآية 130.

(9) تفسير الصافي في تفسير الآية.

(10) وهي قراءة ابن عامر ونافع كما في مجمع البيان ج 4 ص 456.

الصفحة 103 من 543