مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 455

عنه في عداد الروايات المتقدمة في أول هذا المقام ما صورته : «ولا تصل على شي‌ء من هذه الأشياء إلا ما يصلح لبسه». وظاهره تحريم افتراش هذه الأشياء حال الصلاة والقيام عليها وكذا غيرها من جلد الميتة والذهب المعدود ايضا بعد الأشياء المذكورة في عبارته والأحوط المنع وان كان الجواز أظهر لما عرفت ، واما ما رجحه في المدارك من تحريم التدثر به لما ذكره من صدق اللبس عليه فلا يخلو من بعد فان دعوى صدق اللبس عرفا على التدثر غير خال من النظر ولهذا ان جده (قدس‌سره) جعل التدثر كالافتراش في الجواز.

(السابع) هل يحرم على الولي تمكين الصبي من لبس الحرير؟ المشهور العدم وبه صرح الفاضلان في المعتبر والمنتهى ، قال في المعتبر يحرم على الولي تمكين الصغير من لبس الحرير لقوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (1) : «حرام على ذكور أمتي» وقال جابر : «كنا ننزعه عن الصبيان ونتركه على الجواري» (2) والأشبه عندي الكراهة لأن الصبي ليس بمكلف فلا يتناوله الخبر ، وما فعله جابر وغيره يحمل على التنزه والمبالغة في التورع. انتهى. وبنحوه صرح في المنتهى ومثلهما الشهيد في الذكرى بعد التردد ، ونقل في الذخيرة قولا بالتحريم استنادا الى ما تقدم. والظاهر ان الرواية الاولى لا دلالة فيها كما أشار إليه المحقق والثانية عامية ، وقضية الأصل العدم حتى يقوم الدليل.

(الثامن) قد صرح غير واحد منهم بأنه لو لم يجد المصلي إلا الحرير ولا ضرر في التعري صلى عاريا عندنا لان وجوده كعدمه مع تحقق النهي عنه ، وجوزه العامة بل أوجبوه (3) لأن ذلك من الضرورات. قالوا ولو وجد النجس والحرير واضطر إلى أحدهما لبرد ونحوه فالأقرب لبس النجس لأن مانعه عرضي. أقول : ويؤيده الأخبار الدالة على جواز الصلاة في الثوب النجس إذا لم يجد غيره وان لم يكن مضطرا الى لبسه وانه لا يصلي عاريا والحال كذلك (4).

__________________

(1 و 2) المغني ج 1 ص 591.

(3) المغني ج 1 ص 595.

(4) ج 5 ص 351.

الصفحة 99 من 455