مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 455

العامة لعدم وجودها في أخبارنا كما لا يخفى على من تتبعها من مظانها ولا سيما كتاب البحار الجامع لشوارد الاخبار وحينئذ فيضعف الاعتماد عليها.

(الثالث) الظاهر انه لا خلاف أيضا في ان المعتبر في التحريم كون الثوب حريرا محضا كما دلت عليه صحيحتا محمد بن عبد الجبار واليه أشار بالمبهم في رواية يوسف بن محمد بن إبراهيم ، وعلى هذه الروايات يحمل ما أطلق من الاخبار وظاهر الأصحاب انه يحصل الحل بالامتزاج وان كان الخليط أقل بل ولو لم يكن إلا العشر كما نص عليه في المعتبر إلا ان يكون مستهلكا بحيث يصدق على الثوب انه حرير محض ، والى ذلك يشير قوله في صحيحة البزنطي : «والقز أكثر من النصف» المؤذن بغلبة القز على القطن الذي فيه ، وأظهر من ذلك موثقة إسماعيل بن الفضل عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) «في الثوب يكون فيه الحرير؟ فقال ان كان فيه خلط فلا بأس». وحينئذ فما ذكر في خبر الاحتجاج ونحوه من السدي أو اللحمة يمكن حمله على التمثيل كما يستفاد من ذكر المزج بالقطن والكتان فإنه لا ينحصر ذلك فيهما إجماعا بل كل ما تجوز الصلاة فيه من صوف ووبر ونحوهما مما يخرج به عن كونه حريرا محضا كما تشعر به عبارة كتاب الفقه.

ولو خيط الحرير بغيره من قطن ونحوه وان كثر لم يخرج عن التحريم ، وكذا لو جعل الثوب ملفقا من قطع حرير وغيره مما تجوز الصلاة فيه فإنه لا يخرج بذلك عما هو عليه من التحريم ، واولى من ذلك ما لو كانت بطانته أو ظهارته حريرا.

بقي الكلام في المحشو بالحرير فهل يكون كذلك في المنع أم تجوز الصلاة فيه؟ والى الثاني مال الشهيد في الذكرى ويظهر من شيخنا المجلسي في البحار الميل إليه أيضا. وبالأول قطع الفاضلان في المعتبر والمنتهى وهو الظاهر من الصدوق. ويدل على ما ذكره في الذكر الروايات الثلاث المتقدمة ، وحمل الصدوق في الفقيه القز هنا على قز الماعز والظاهر ان مراده شعره ، ولا يخفى ما فيه. وفي المعتبر نقل رواية الحسين بن سعيد التي

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من لباس المصلي.

الصفحة 92 من 455