مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 455

حيث انه بعد ان منع من الصلاة في السنجاب والفنك والسمور قال : «واروي فيه رخصة» ونحو ذلك عبارة الشيخ في الخلاف وسلار على ما نقله في المختلف فإنهما بعد ان ذكرا المنع مما لا يؤكل لحمه قالا ورويت رخصة في الصلاة في السنجاب والفنك والسمور. وظاهرهم جواز الصلاة في هذه الثلاثة على كراهة جمعا بين أخبار المسألة.

وقد روى ابن إدريس في مستطرفات السرائر من كتاب مسائل الرجال لمولانا الهادي (عليه‌السلام) لمحمد بن علي بن عيسى من طريق احمد بن محمد بن عياش الجوهري وعبد الله بن جعفر الحميري عن محمد بن احمد بن محمد بن زياد وموسى بن محمد عن محمد بن علي بن عيسى (1) قال : «كتبت الى الشيخ أعزه الله وأيده أسأله عن الصلاة في الوبر أي أصنافه أصلح؟ فأجاب لا أحب الصلاة في شي‌ء منه. قال فرددت الجواب انا مع قوم في تقية وبلادنا بلاد لا يمكن أحدا أن يسافر فيها بلا وبر ولا يأمن على نفسه ان هو نزع وبره وليس يمكن الناس كلهم ما يمكن الأئمة (عليهم‌السلام) فما الذي ترى ان نعمل به في هذا الباب؟ قال فرجع الجواب الى : تلبس الفنك والسمور».

أقول : ومن هذه الرواية يمكن استنباط وجه جمع بين أخبار المسألة بإبقاء ما دل على المنع من الصلاة في غير المأكول على عمومه وحمل الرخصة الواردة في الثلاثة المتقدمة على أولوية هذه الثلاثة في مقام الضرورة والتقية ، وبه يندفع الاشكال المتقدم عن الحمل على التقية من حيث تضمن الأخبار للجواز في هذه الثلاثة مع المنع عن غيرها فإنه لا منافاة فيه من حيث الضرورة إلى لبس ما كان كذلك واندفاع التقية بأحد هذه الثلاثة. بقي الكلام في وجه الخصوصية لاختيار هذه الثلاثة وهو موكول إليهم (عليهم‌السلام).

ومما يعضد الحمل على التقية ما قدمناه في مقدمات الكتاب من ان الحمل على ذلك لا يختص بوجود قائل من العامة بل انهم (عليهم‌السلام) يقصدون إيقاع الاختلاف بين الشيعة لينزلوا من نظر العامة ويكذبوهم في النقل عن أئمتهم (عليهم‌السلام) ولا يعبأوا

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من لباس المصلى.

الصفحة 70 من 455