مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 455

في كتاب الفقه الرضوي وهو عين ما نقله الصدوق عن رسالة أبيه إليه بتغيير ما.

والمحقق في المعتبر حيث اختار القول بالجواز كما هو المشهور أجاب عن خبر ابن بكير بان خبر ابي على بن راشد خاص والخاص مقدم على العام ، وبان ابن بكير مطعون فيه وليس كذلك أبو علي بن راشد. ورد الأول بأن رواية ابن بكير وان كانت عامة إلا ان ابتناءها على السبب الخاص وهو السنجاب وما ذكر معه يجعلها كالنص في المسؤول عنه. والثاني بأن ابن بكير وان كان فطحيا لكنه من الشهرة والجلالة بمكان حتى قال الكشي انه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه وأقروا له بالفقه واما أبو علي بن راشد فلم يذكره النجاشي ولا الشيخ في الفهرست نعم ذكره في كتاب الرجال ووثقه وترجيحه على ابن بكير محل نظر.

أقول : والحق هو حصول التعارض بين الأدلة المذكورة فلا بد من الجمع بينها ، ويمكن الجمع بأحد وجهين : اما حمل الأخبار الدالة على الجواز على التقية لموافقته أقوال العامة (1) واما حمل خبر المنع على الكراهة. ورجح الثاني بكثرة الأدلة الدالة على الجواز كما تقدم ومطابقة الأصل وان الحمل على التقية لا يخلو من اشكال ، فإن مذهب العامة جواز الصلاة في جلود ما لا يؤكل لحمه مطلقا والروايات الدالة على الجواز قد اشتملت على الجواز في السنجاب مع نفي ذلك عن غيره من السمور والثعالب وأمثالهما. ومن هذا الكلام يظهر قوة القول بالكراهة كما تقدم نقله عن ابن حمزة ، وهو ظاهر الصدوق في كتاب المجالس حيث قال : ولا بأس بالصلاة في شعر ووبر كل ما أكل لحمه ، وما لا يؤكل لحمه فلا يجوز الصلاة في شعره ووبره إلا ما خصته الرخصة وهي الصلاة في السنجاب والسمور والفنك والخز ، والاولى ان لا يصلى فيها ومن صلى فيها جازت صلاته. وقال في المقنع : لا بأس بالصلاة في السنجاب والسمور والفنك لما روى في ذلك من الرخص. والى ذلك يشير كلامه (عليه‌السلام) في كتاب الفقه الرضوي المتقدم

__________________

(1) حياة الحيوان ج 2 ص 41 والمغني ج 8 ص 592.

الصفحة 69 من 455