مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 455

به رواية ابن ابي يعفور الثانية ورواية زكريا بن آدم دون الأول وهو ظاهر رواية ابن ابي يعفور الاولى ، وحينئذ فلا يلتفت الى استبعاد صاحب المعتبر ولا الى جواب صاحب الذكرى لاختصاص ما ذكراه بالبحري المحض كالسمك وهذا ليس كذلك كما عرفت وما اشتمل عليه خبر حمران من انه سبع يحمل على ذي الناب منه.

(الثالث) انه بري بحري يرعى في البر ويأوي إلى البحر كما ذكره في كتاب مجمع البحرين وعليه دلت رواية حمران بن أعين ، وانه لو أخذ ومنع من البحر مات وان ذكاته موته في البر كما صرحت به رواية ابن ابي يعفور الاولى وهو ظاهر صحيحة عبد الرحمن وحكمه في ذلك حكم الحيتان ، ومن هنا ينقدح الإشكال الذي أشار إليه في الذكرى إذ الظاهر من كونه كلب الماء وانه على اربع قوائم يرعى في البر وانه سبع وذو ناب انه ذو نفس سائلة وان ذكاته انما هي بالذبح مع انه (عليه‌السلام) جعل حكمه حكم الحيتان في كون ذكاته بالموت خارج الماء ، وحينئذ فيجب القول باستثنائه من القاعدة المذكورة كما انه يجب استثناؤه من قاعدة تخصيص حل ما كان في البحر بما كان له فلس من السمك ، فان هذه الاخبار دلت على خروجه من القاعدتين المذكورتين بالنسبة الى ما لا ناب له منهما ، وقد حكم (عليه‌السلام) بالحل والذكاة كذلك في رواية عبد الله ابن ابي يعفور الاولى وبالثاني في صحيحة عبد الرحمن حيث ان ظاهرها نفى البأس عن الصلاة في جلده ، وبذلك يظهر ضعف ما نقله في المعتبر عن جماعة من التجار وكذلك ما ذكره في الذكرى مما يسمى في زمانه بوبر السمك ، ومن المحتمل قريبا حدوث هذه الأسماء لهذه الأشياء.

قال شيخنا المجلسي (قدس‌سره) في كتاب البحار بعد كلام في المقام : إذا عرفت هذا فاعلم ان في جواز الصلاة في الجلد المشهور في هذا الزمان بالخز وشعره ووبره اشكالا للشك في انه هل هو الخز المحكوم عليه بالجواز في عصر الأئمة (عليهم‌السلام) أم لا بل الظاهر انه غيره لانه يظهر من الاخبار انه مثل السمك يموت بخروجه من

الصفحة 66 من 455