مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 455

قول الصادق (عليه‌السلام): لا يصلى في الثعلب ولا الثوب الذي يليه فقال انما عنى الجلود دون غيره.

قال شيخنا المجلسي (قدس‌سره) في كتاب البحار بعد نقل الخبر المذكور : ما ذكر في الخبر من الفرق بين الجلد والوبر خلاف ما يعهد في كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) وذكروا اتفاق الأصحاب على عدم جواز الصلاة في جلد ما لا يؤكل لحمه وشعره ووبره عدا ما استثنى مما سيذكر. انتهى. أقول : بل خلاف ما دلت عليه الأخبار ايضا كما تقدم شطر منها في أول هذا المقام. وبالجملة فإن الرواية المذكورة غريبة مرجوعة إلى قائلها عجل الله فرجه.

فائدة

اعلم انه قد اختلف كلام العلماء في الخز فقال الشيخ الزاهد العابد الشيخ فخر الدين بن طريح النجفي (قدس‌سره) في كتاب مجمع البحرين : الخز بتشديد الزاي دابة من دواب الماء تمشي على اربع تشبه الثعلب ترعى في البر وتنزل البحر لها وبر يعمل منه الثياب تعيش في الماء ولا تعيش في خارجه وليس على حد الحيتان وذكاتها إخراجها من الماء حية ، قيل وقد كانت في أول الإسلام إلى وسطه كثيرة جدا. انتهى. وقال المحقق في المعتبر : والخز دابة بحرية ذات اربع تصاد من الماء وتموت بفقده ، قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) «ان الله أحله وجعل ذكاته موته كما أحل الحيتان وجعل ذكاتها موتها» كذا روى محمد بن سليمان الديلمي عن قريب عن ابن ابي يعفور عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1). وعندي في هذه الرواية توقف لضعف محمد بن سليمان ومخالفتها لما اتفقوا عليه من انه لا يؤكل من حيوان البحر إلا السمك ولا من السمك إلا ما له فلس وحدثني جماعة من التجار انها القندس ولم أتحققه وقال شيخنا الشهيد في الذكرى بعد نقل ما ذكره المحقق من التوقف : قلت مضمونها مشهور بين الأصحاب فلا يضر ضعف

__________________

(1) ص 61.

الصفحة 64 من 455